ناشطة اعلامية من البحرين : العدو الصهيوني اراد بضرب التلفزيون الايراني القضاء على ارضية البوح بالحقائق

ناشطة اعلامية من البحرين : العدو الصهيوني اراد بضرب التلفزيون الايراني القضاء على ارضية البوح بالحقائق

قالت الناشطة الاعلامية البحرينية الاستاذة فاطمه آل یعقوب : ان العدو الصهيوني يريد القضاء على أرضية البوح بالحقائق، وعلى تنوير عقول الناس وسوقهم نحو التقدم والدفاع عن الحق المشروع بدل الجهل و العمالة؛ مبينة ان أحد أولى أهدافه في هذا السياق كان مركز التلفاز والاذاعة في ايران خلال حرب الـ12 يوما.


وفي كلمة لها خلال ندوة "الاعلام الفعال اداة للوحدة والمقاومة"، نظمت عبر الفضاء الافتراضي اليوم السبت برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، اضافت الاستاذة ال يعقوب : جميعنا شهدنا القصف الصهيوني (على الاذاعة والتلفزيون الايراني) الذي أريد به قتل الحقائق و الشجاعة؛ زميلتنا "سحر امامي" التي سحرتنا بصوتها الجهور، سبابتها المنتصبة كالطود وعباءتها التي جسدت الرمز الاسلامي للمرأة المسلمة، حطمت مكر الصهيونية، وخاب كل مكار من الطغات.

وفيما يلي نص هذا المقال : - 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
احيي جميع الحضور و المشاركين في هذه الندوة الثقافية السياسية، و أرجو من البارئ تعالى أن يوفقنا و اياكم لتحقيق أهدافها المنشودة؛ احداها الاستمرار في ساحة جهاد الاعلام التي يحث عليها بشدة سماحة القائد المفدى الامام السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف.

لست هنا لاثبات أهمية الاعلام و لا دوره، فالجميع يعلم أنه السلطة الرابعة، و الساحة التي لا يجب أن ينتصر فيها العدو أو تخلو له، و إلا فإن مأساة لجنة كريل عام 1916 ستعيد نفسها مرارا و تكرارا سواء كـ بروباغندا ضخمة أو عولمة ثقافات تنجر الى امور فظيعة أخرى في صالح البعض كما تشير نظرية ليبمان، وكما شهدنا نحن خلال العقود الأربع أو الخمس الماضية، حينما تحولت القضية الفلسطينية إلى مادة للتفكه و التندر عند الشعوب الغربية، و انقلبت الضحية جلادا و الجلاد الصهيوني ضحية و حملا بريئا، حتى قدوم عصر النهضة الاعلامية الفلسطينية التي نجحت بقلب الطاولة و اشهار الحقيقة التي جاهد الاسرائيلي لكتمها بواسطة الاعلام أيضا.

اسمحوا لي، هنا بالذات، أن أذكر بأن 227 صحفيا فلسطينيا ارتقوا شهداء خلال عامين فقط منذ السابع من اكتوبر 2023م كثمن لكشف الحقائق؛ 227 شخصا من زملائنا قضوا لسبب واحد : أنهم نادوا بالحقيقة على رؤوس الأشهاد، أنهم وجهوا دفة الحرب الاعلامية نحو النصر، أنهم فازوا حقا ضد العدو في هذه المعركة، لقد ساعدوا بقية قادة الساحات الحربية أيما مساعدة؟، و تركوا لنا تجربة نفيسة عظيمة يجب أن نتعلم منها و نستغلها حتى النصر الأكيد.

ولأن العدو اضافة يريد القضاء على أرضية البوح بالحقائق، على تنوير عقول الناس و سوقهم نحو التقدم و الدفاع عن الحق المشروع بدل الجهل و العمالة، فإن أحد أولى أهدافه كان مركز التلفاز والاذاعة في ايران خلال حرب الـ12 يوما، جميعنا شهدنا القصف الذي أريد به قتل الحقائق و الشجاعة، زميلتنا سحر امامي التي سحرتنا بصوتها الجهور، سبابتها المنتصبة كالطود و عباءتها التي جسدت الرمز الاسلامي للمرأة المسلمة، سحر قد حطمت مكر الصهيونية، و خاب كل مكار من الطغات.

لست هنا أيضا بصدد اثبات أن للمرأة دورا في ساحة الاعلام، و لست أيضا أريد اثبات أن عليها المشاركة فيها، فلنا في حياتنا أسوة كالزهراء (سلام الله عليها)، وزينب (س)، ولنا في كلمات الامام القائد خیر دليل على أهمية درونا نحن النساء، لذا فسأطرح عدة مطالبات و اقتراحات أرجو أن تلقى آذانا صاغية : -

1- لطالما كنا نحن النساء في الاعلام وسيلة لا رمزا، بدأ الأمر من الاعلام الغربي و سرى حتى وصل مع الأسف الى الاعلام المحسوب على المقاومة أيضا، خاصة العربي منه، فبدلا من أن تكون المذيعات و المراسلات رمزا يدل على المقاومة (خاصة الاسلامية)، نحن نجدهن أقرب في الشكل على الأقل الى النموذج الغربي الذي يركز على الجسد والمظهر.

إنني والعديد من زميلاتي في مجال الاعلام رأينا بأم أعيننا كيف أن القنوات العربية المحسوبة على المقاومة لا تسمح مطلقا بأن تعمل لديهن أي سيدة ترتدي عباءة كمذيعة أو مراسلة (خاصة في المجالين السياسي و الثقافي)، ويرون أن علينا نحن صاحبات العباءات أن نعمل في المجال الديني فقط لا غير، و هو ما يخالف صراحة بيانات السيد القائد.

إنني أتمنى أن تصل مطالبتي هذه إلى أسماع المسؤولين لايجاد حل لهذه المعضلة، فالعباءة التي جاهد الغربي لتقديمها على أنها واجهة المرأة الارهابية صارت خلال أقل من دقيقتين بفضل السيدة سحر امامي رمزا لنضال المرأة الحرة و الشريفة، و علينا أن نستغل الفرصة و نُثَبِّت هذه الصورة في أذهان العالم الآن، كما كان علينا أن نفعل قبلا.

2- تحتل النساء اليوم العديد من الأعمال و المشاغل، فالمرأة مذيعة، مراسلة، معدة، مخرجة، منتجة .. ألخ، و هذا أمر حسن، لكن دعونا لا ننسى أنها قبل أو خلال عملها كانت أو صارت زوجة و أما حتى، و من المؤسف حقا أن المسؤول الأعلى منها و الذي غالبا ما يكون رجلا لا يتفهم ذلك عادة، فلا يتم توفير ما تحتاجه كأم أو زوجة لاتمام عملها على أحسن وجه، و سرعانما يصبح هناك ضغط يؤدي الى تأخرها و عدم ابداعها و انجازها العمل كما كانت تقعل من قبل، لذا فأتمنى تهيئة الأرضية اللازمة لهؤلاء الاعلاميات كي يمارسن نشاطهن المعتاد كالرجال أو أفضل، و عليه فمن الأهمية بمكان أن يتم تشكيل صنف أو حتى مؤسسة خاصة تعنى بالاعلاميات و الاعلاميات فقط، و تحل لهن مشاكلهن التي للانصاف تعد أكبر و أكثر بكثير من مشاكل العاملين في مهن أخرى.

انني و في هذه الندوة التي تخص صدى المرأة الاعلامية في المقاومة طرحت بعض المشاكل لا للتركيز على المعضلات أو حتى الفشل، بل للاستفادة و تقديم الحلول علنا نستطيع تطوير دور المرأة في المجال الاعلامي لتصبح قائدة حقيقية للاعلام المقاوم، صادحة بالحق للعالم، نشطة و فعالة كما ينبغي لها أن تكون، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.