بمشاركة ايران.. انطلاق المؤتمر الـ26 لمجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الدوحة

بمشاركة ايران.. انطلاق المؤتمر الـ26 لمجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الدوحة

انطلقت (يوم الاحد 4 ايار / مايو 2025م) في العاصمة القطرية الدوحة، أعمال الدورة الـ26 لمؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الاسلامي؛ بمشاركة وفد علمائي رفيع المستوى من الجمهورية الاسلامية الايرانية.


وافادت "تنـا" نقلا عن وكالة الانباء القطرية، بان هذا المؤتمر، الذي تستمر أعماله على مدار خمسة أيام، يهدف لمناقشة العديد من الموضوعات الفقهية والاقتصادية والطبية المعاصرة، ومن بينها : القضايا المستجدة في رعاية الطفولة، ودليل الاستصحاب وتطبيقاته في النوازل والمستجدات المعاصرة، والذكاء الاصطناعي أحكامه وضوابطه، والألعاب الإلكترونية وحكم الشرع في دفع الزيادة بالقرض من طرف ثالث، وغيرها.

وبدا المؤتمر بكلمته افتتاحية لوزير الاوقاف والشؤون الاسلامية القطري غانم بن شاهين بن غانم الغانم، حيث قال : إنه في علوم الشريعة توجد الإجابة الشافية لكل ما يهم الإنسان على هذه الأرض، ومن هنا يجتمع علماء المسلمون في الدوحة لتبادل الآراء في نوازل ومستجدات الحياة، للوصول إلى رؤية واضحة تطمئن لها النفوس، ويقبلها المجتمع المسلم، بحيث تطوع القضايا والمستجدات بالمفهوم الشرعي في ظل من الوسطية التي تتسم بها أمتنا المسلمة.

وأوضح، أن "مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي يسعى لنشر شريعة رب العالمين، والدفاع عن هذا الدين، لا بد أن يكون له صوتاً جهيراً وقرارًا مكيناً، ومعه جميع الهيئات العلمية والشرعية في العالم الإسلامي، وذلك لبيان المخاطر التي تحيط بالأمة من هدم لبنيان الأسرة، والتأثير سلباً على النشء، وامتهاناً للفضائل، والاستخفاف بالقيم والأخلاق، والدعاية للإلحاد والمثلية والشذوذ وأمثالها من المشاكل الأخرى".

ولفت وزير الاوقاف القطري إلى، أن "الموضوعات التي ستناقشها هذه الدورة، ستحظى بما تستحقه من دراسة مستفيضة، وبحث عميق، من قبل العلماء المشاركين والذين سيقدمون إضافة أخرى لهذه الموضوعات، لها اعتبارها للرصيد الفقهي الإسلامي المعاصر"؛ لافتاً إلى، أن "هذه الجهود ستثمن ثروة فقهية كبيرة يعتز بها كل مسلم بصفة عامة، وكل فقيه بصفة خاصة".

وكانت الكلمة في حفل افتتاح المؤتمر ايضا للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين ابراهيم طه، الذي اكد بأن "الأوضاع الدولية الراهنة، والمتمثلة في العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشريف، تستدعي المزيد من التضامن مع ضحايا هذه الاعتداءات"؛ مشيداً "بالجهود التي بذلها مجمع الفقه الإسلامي الدُّوَليّ، والتي أسهمت في فضح الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، وتعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني".

واضاف : إن الدور الذي يضطلع به مجمع الفقه الإسلامي الدُّوَليّ يُعد من الركائز الأساسية لوحدة الأمة الإسلامية، وذلك من خلال توحيد مصادر ومبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي ختام كلمته، وجه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، "الدعوة للدول الأعضاء إلى تقديم الدعم المادي والعلمي لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، ليواصل مسيرته الناجحة في خدمة الأمة الإسلامية".

من جانبه، قال الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي : إن المؤتمر يأتي لدراسة ومناقشة طائفة من النوازل والمستجدات التي تستوجب اجتهادًا جماعياً يحقق التكامل بين الفقهاء والخبراء، ويجسِّر المسافة بين المثال والواقع، وصولاً إلى قرارات رصينة منضبطة، وتوصيات متينة واضحة قابلة للتطبيق والتحقيق.

ولفت "بن حميد" إلى، أن "من أبرز وأهم النوازل والمستجدات التي ستناقشها هذه الدورة، تتمثل بقضايا مستجدة في رعاية الطفولة، تأصيلًا لحقوق الطفل في الشريعة، وتعزيزًا لأهمية البيئة التربوية السليمة، الذكاء الاصطناعي، بوصفه أبرز أدوات التحول الرقمي المعاصر، تأصيلا لأحكامه وضوابطه في ضوء ميزان المصالح والمفاسد والمآلات".

وبين، أن "هذه الدورة ستناقش دليل الاستصحاب بوصفه أحد أهم أدلة الاستدلال لضبط الفتوى والإفتاء في الوقائع المستجدة، بما يعزز استقرار الأحكام، إلى جانب الألعاب الإلكترونية، بيانا لأحكامها وضوابطها، وما تحمله من إمكانات، وإشكالات سلوكية وأخلاقية وفقهية تؤثر على الفرد والأسرة والمجتمع سلبا وإيجابا".

ويمثل الجمهورية الاسلامية الايرانية في مؤتمر مجلس مجمع الفقه الاسلامي بنسخته الـ 26 في الدوحة، وفد من كبار الشخصيات الاسلامية والفقهية في البلاد، بمن فيهم ممثل ايران الرسمي لدى المجمع، عضو مجلس خبراء القيادة في ايران "اية الله الدكتور احمد مبلغي"، والامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية "الشيخ الدكتور حميد شهرياري".