وفد جامعة الزيتونة التونسية يلتقي بالامين العام للمجمع العالمي للتقريب

وفد جامعة الزيتونة التونسية يلتقي بالامين العام للمجمع العالمي للتقريب

استقبل الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، الشيخ الدكتور حميد شهرياري، وفدًا من علماء وأساتذة جامعة الزيتونة التونسية، مؤكدًا في تصريحه خلال اللقاء على عمق العلاقات بين إيران وتونس وأهمية وحدة المسلمين ودعم فلسطين.


وأكد الدكتور شهرياري على الروابط الدينية والحضارية والتاريخية بين إيران وتونس، مشيرا إلى أن تونس لعبت دورا مؤثرا على مر القرون في تاريخ الإسلام ولا تزال تحتل مكانة مميزة في شمال إفريقيا. واعتبر أن هذه الروابط تشكل أساسا متينا لتعزيز التعاون العلمي والديني بين البلدين.

كما أشار فضيلته بأنه من الهواجس المشتركة بين البلدين ظاهرة الجماعات التكفيرية، واعتبرها صناعة استكبارية تهدف إلى بث الفرقة بين المسلمين، ولا تمت بصلة إلى تعاليم الإسلام الأصيلة.

كما شدد بأن وحدة المسلمين أصل قرآني ثابت، وأن الاعتداء على دماء المسلمين وأموالهم وأراضيهم محرم شرعا، مستشهدا بالآية: [ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم]، ودعا العلماء إلى تحمل مسؤوليتهم في ترسيخ ثقافة الأخوة والوحدة.

وتطرق الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية إلى الجماعات الإرهابية مثل داعش، واعتبرها نتاجا لمشاريع أمريكية قائمة على الفكر الوهابي تهدف إلى تشويه صورة الإسلام وبث الفرقة، محذرا من ما وصفه بـ"الإسلام الأمريكي والبريطاني" البعيد عن جوهر الإسلام الحقيقي.

وشدد على ضرورة تمييز التشيع الأصيل عن التشيع المصطنع، وأهل السنة الحقيقيين عن الوهابية المتطرفة، مشيدا بخصوصية أهل السنة المالكية والصوفية في تونس وضرورة احترامهم وصون كرامتهم.

من جانبه، أكد عبد الجليل سالم، وزير الشؤون الدينية السابق ورئيس جامعة الزيتونة الأسبق، على أهمية الوحدة الإسلامية ودعم فلسطين، واعتبر الثورة الإسلامية الإيرانية نموذجا للثبات والمقاومة المستندة إلى تعاليم أهل البيت(ع). كما أشار إلى أن التعاون الثقافي والعلمي مع إيران ساهم في تعزيز جهود تقريب المذاهب.

وفي سياق هذا اللقاء، أكد باقي علماء وأساتذة جامعة الزيتونة الحاضرون دعمهم لتعزيز الوحدة والاعتدال الإسلامي، مع احترام الاختلافات الفقهية، والاستفادة من خبرات وتجارب مختلف المذاهب، منوهين الى أهمية استمرار المشاريع الثقافية والعلمية الإيرانية في دعم الحوار الإسلامي.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على أن مشتركات الأمة الإسلامية تفوق اختلافاتها، مؤكدين أن أولوية جميع الجهود يجب أن تكون تعزيز الوحدة والعدل، وصون كرامة الإنسان، ودعم المقاومة المشروعة في مواجهة العدوان والظلم.