الشيخ شهرياري :
الدول الاسلامية بحاجة الى قوات التعبئة لمواجهة الاستكبار العالمي
اكد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية "الشيخ الدكتور حميد شهرياري"، بأن "جميع الدول الاسلامية مضطرة الى تشكيل قوات التعبئة القائمة على شعوبها في بلدانها، لكي تتمكن من الصمود والمقاومة في مواجهة الهجمات التي تأتيها من جانب العدو المشترك والاستكبار العالمي".
جاء ذلك في كلمة الدكتور شهرياري خلال الندوة الدولية "ايران الاسلامية.. جبهة العزة الاسلامية في مواجهة الكيان الصهيوني" التي عقدت عبر الفضاء الافتراضي لنسخته الثانية برعاية "مجمع قادمون العالمي" في ايران؛ مساء الثلاثاء 2 كانون الاول / ديسمبر 2025م.
وتابع فضيلته : ان إحدى القضايا الاساسية التي يجب أن تاخذ بعين الاعتبار فيما يخص الحضارة الإسلامية الجديدة، هي الشؤون المتعلقة بتعزيز الاقتدار العسكري للمسلمين في مواجهة الاستكبار العالمي؛ موضحا بانه "يجب أن نطور قوات التعبئة الشعبية المقاومة على المستوى العالمي"، مشيراً إلى أنه "مع بداية الثورة الاسلامية في ايران عندما واجهنا نقصاً في الموارد البشرية لصد مؤامرات الأعداء، أنشئت لجان الثورة، ومن قلبها خرج حرس الثورة الإسلامية، ومن قلب الحرس خرجت قوات تعبئة المستضعفين (الباسيج) بأمر من الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)".
واستطرد : لذلك، من أجل بناء الأمة الإسلامية الواحدة هناك متطلبات، بما في ذلك قوات التعبئة المقاومة؛ بمعنى أنه يجب أولاً أن نغرس في قلوب الشعوب أعمدة التعلق والامل بالمقاومة، وأن نحفز شبابنا على الانتساب بهذه المقاومة.
وصرح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب : يجب أن يتمتع المنتسبون الى قوات التعبئة بمخصصات معينة، أولها العمل على اقتلاع الفقر من المجتمع الإسلامي الذين يعيشون فيه، ومن ثم الارتقاء بالمستوى المعرفي لدى هؤلاء المقاومين في ساحات الحضارة الإسلامية الجديدة ليتمكنوا من احباط مخططات الاستكبار العالمي وهجماته الثقافية والاعلامية.
واضاف : كما يجب ان يتزوّدوا بعلوم القرآن وتعاليم الدين الاسلامي المبين، وان يتحلوا بالأخلاق الإسلامية السامية.
وأعتبر شهرياري بان هذه الميزات إلى جانب تعزيز الامكانيات والاقتدار العسكري لدى قوات التعبئة الشعبية، من المقومات الاساسية لتحقيق الانجازات والنصر في ساحات التصدي للمخططات الفتنوية التي يسعى الاستكبار العالمي لتمريرها في داخل الأمة الإسلامية، من اجل تفريقها ووضعها في مواجهة بعضها البعض.
ومضى فضيلته الى القول : لذلك يجب أن يكون أفراد التعبئة المقاومون قادرين على المواجهة ومستعدين لهذا التصدي؛ لافتا في السياق ذاته إلى احد النماذج المميزة لقوات التعبئة والتي انشئت تحت عنوان الباسيج في الجمهورية الإسلامية الايرانية، وايضا الحشد الشعبي الذي انشئ في العراق، كما في لبنان النموذج الناجح اي "حزب الله" لبنان الذي سطر الملاحم الكبرى في التصدي لغطرسة الكيان الصهيوني الغاصب، وايضا في اليمن وسوريا حيث وقفت فصائل المقاومة ضد هذا الكيان.
وفي الختام شدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب على أن "هذا النموذج الذي يطلق عليه التعبئة الشعبية، يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في جميع الدول الإسلامية، فهي مضطرة الى إنشاء مثل هذه القوات في بلدانها بالاعتماد على شعوبها، حتى يتسنى للمسلمين بناء حضارتهم الجديدة وترسيخ الاتحاد بين الدول الإسلامية، لمواجهة الهجمات التي تاتيهم من جانب العدو المشترك والاستكبار العالمي".
