وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[75] آخرا، ألا ترى أن الانسان إذا قال لغيره: صل عند الشفق اللهم من (كذا) يصل عند الشفق الاحمر. يحمل الشفق المأمور به على الشفق الاحمر. وإذا ثبت ذلك فقوله: اللهم وال من والاه. حث منه على التزام ما ذكره من لفظة المولى. فعلمنا انه أراد بها الموالاة التي هي ضد العداوة. وأي شئ يقولون في هذه المؤخرة نقوله في تلك المقدمة " (1). وقد أفيد في (عماد الاسلام) في جوابه: " أقول: فيه وجوه من الكلام وضروب من الملام " الاول ": ان قوله عليه السلام وال من والاه لو اقتضى اردة معنى المحبة من " من كنت مولاه " اقتضى قوله عليه السلام: " وانصر من نصره " ارادة معنى النصرة، وحيث ثبت ان ارادة المعنيين من المشترك في اطلاق واحد ممتنعة تعارض المعنيان، وإذا تعارضا تساقطا، فبقي ارادة معنى الاولى من المولى بلا معارض. " والثاني " ان قوله عليه السلام: " اللهم وال من والاه " خطاب مع الحق بعد الفراغ عن الخطاب للخلق بقوله: " من كنت مولاه... " فلا يعارض القرينة على ارادة معنى الاولوية التي هي أيضا خطاب مع الخلق. " والثالث ": ان المولى قد جاء بمعنى أولى كما عرفت ولم يقل أحد ان معنى المولى ووال واحد فلا مساواة بين القرينتين. " والرابع " انه لا خلاف بين الفريقين ان قوله عليه السلام: " فمن كنت مولاه... " أمر وتكليف بصورة الاخبار، ولذا حمل الرازي قوله صلى الله عليه وآله: " ألست أولى بالمؤمنين " على التذكير بوجوب طاعته تمهيدا لاظهار وجوب طاعته صلى الله عليه وآله في باب التكليف المؤدى بقوله: " فمن كنت مولاه " ولا شبهة في أنه إذا حملنا قوله " ص " من كنت مولاه فعلي مولاه " على ________________________________________ (1) نهاية العقول - مخطوط. ________________________________________