[76] الناصر والمحب بقرينة الدعاء لم يصلح أن يكون تكليفا، لان كونهما ناصرين للخلق أو المحبين من فعلهما وصفاتهما دون الخلق. " والخامس " ان الملائم للدعاء وتكليفه الناس أن يقول " ص " لو أراد ايجاب المحبة أو النصرة على الخلق بالنسبة الى علي عليه السلام: من كان مولاي ومحبي وناصري فليكن مولى علي وناصره ومحبه اللهم وال من والاه وانصر من نصره. لينتظم عبارته صلى الله عليه وآله من أوله الى آخره. وبدون ذلك لا يحسن التكلم بهذا الكلام كما لا يخفى. على أن القرائن المسطورة فيما قبل لا يساعد شئ منها ارادة غير معنى الاولوية كما عرفت. وأما مثاله: صل عند الشفق. فلا يطابق الممثل له بوجه ما، لانه لا يجري في هذا المثال شئ مما ذكرنا في الممثل له، والا كانت حاله كحاله ". وأما زعم صاحب المرافض أن قرينة كون المراد معنى الناصر والمحبوب أقوى لان الغرض من الخطبة الحث والترغيب على محبة أهل البيت... فيندفع بان هذه الخطبة هي لاجل تشييد خلافة أمير المؤمنين وامامته ويشهد بذلك وجود حديث الثقلين فيها بعد حديث الغدير كما في الصواعق وغيره - وقد ذكر ذلك صاحب المرافض نفسه - وقد ثبت أن حديث الثقلين من جملة الادلة القوية القويمة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل. ________________________________________