[74] " وأيضا ": مجئ (المولى) بمعنى (المحبوب) غير ثابت من كتب اللغة فلو سلمنا كون الذيل قرينة على ارادة معنى المحبوب لزم العدول عنه لعدم مساعدة اللغة. " وأيضا ": قد علمت سابقا جعل التفتازاني والقوشجي ذيل الحديث قرينة على ارادة معنى (الناصر والمحب) ومن الواضح مغايرة (المحب) للمحبوب الذي ذكره صاحب المرافض وكيف يكون الشئ الواحد قرينة لشيئين متغايرين ؟ " وأيضا ": قوله " ص " في الذيل " وانصر من نصره " يقتضي ارادة معنى (المنصور) لا (الناصر) فيلزم أن يكون (المولى) بمعنى (المنصور) وكون أخذه بمعنى (الناصر) باطلا، لكن أحدا من اللغويين لم يذكر (المنصور) في جملة معاني (المولى). " وأيضا " لو كان المراد (المحبوب) وكان قوله " وانصر... " يقتضي ارادة معنى (الناصر) للزم تساقط هاتين القرينتين لعدم جواز ارادة المعنيين من اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد حسب تصريح المحققين من الاصوليين، فيبقى صدر الكلام بلا معارض. ولعله من هنا لم يذكر الرازي لذيل الخبر الا معنى (الناصر) وذلك حيث قال: " ثم ان سلمنا أن تقديم تلك المقدمة يقتضي أن يكون المراد بالمولى (الاولى)، ولكن الحديث مؤخره وهو قوله صلى الله عليه وسلم: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله يقتضى أن يكون المراد من المولى (الناصر). وانما قلنا ذلك لان من ألزم غيره شيئا بلفظ مشترك بين ذلك الشئ وبين غيره ثم حث على التزام أحد معاني تلك اللفظة فانه يتبادر الى الافهام انه انما حث باللفظ المشترك على المعنى الذي صرح به ________________________________________