[61] الدنيا والدين. وقيل: ان أولى بمعنى أرأف وأعطف، كقوله: ما من مؤمن الا أنا أولى به في الدنيا والاخرة اقرأوا ان شئتم: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فايما مؤمن هلك وترك ما لا فليرثه عصبته من كانوا وان ترك دينا أو ضياعا أي عيالا فالي " (1). وقال المحلي: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم الى خلافه " (2). وقال الشربيني: " ولما نهى تعالى عن التبني وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيد بن الحارثة مولاه لما اختاره على أبيه وعمه كما مر، علل تعالى النهي فيه بالخصوص بقوله تعالى دالا على ان الامر أعظم من ذلك. النبي أي الذي ينبئه الله تعالى بدقائق الاحوال في بدائع الاقوال ويرفعه دائما في مراقي الكمال ولا يريد أن يشغله بولد ولا مال. أولى بالمؤمنين. أي الراسخين في الايمان فغيرهم أولى، في كل شئ من امور الدين والدنيا، لما حازه من الحضرة الربانية من أنفسهم فضلا عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم ووجوب طاعته عليهم. روى أبو هريرة رضي الله عنه ان النبي " ص " قال: ما من مؤمن الا وأنا أولى الناس به في الدنيا والاخرة، اقرأوا ان شئتم: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فاي مؤمن ترك ما لا فليرثه عصبته من كانوا، فان ترك دينا أو ضياعا فليأتني فانا مولاه. وعن جابر انه صلى الله عليه وسلم كان يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فايما رجل مات وترك دينا فالي ومن ترك ما لا فهو لورثته. ________________________________________ (1) غرائب القرآن للنيسابوري 21 / 77 - 78. (2) تفسير الجلالين: 552. ________________________________________