[59] في شوال سنة 583... قال السبكي في الطبقات الكبرى: وقرأ الفقه على الرافعي وقرأ علم الجدل على علاء الدين الطوسي وسمع الحديث من جماعة... قال الذهبي: كان فقيها اماما مناظرا خبيرا بعلم الكلام استادا في الطب والحكمة دينا كثير الصلاة والصيام. توفى في شعبان سنة 737... قال بتفسير الاية المباركة: " تقرير لصحة ما صدر منه صلى الله عليه وسلم من التزوج بزينب، وكان هذا جواب عن سؤال وهو: ان قائلا لو قال: هب ان الادعياء ليسوا بابناء كما قلت لكن من سماه غيره ابنا إذا كان لدعيه شئ حسن لا يليق بمروته أن ياخذه منه ويطعن فيه عرفا. فقال الله تعالى: النبي أولى بالمؤمنين. جوابا عن ذلك السؤال وتقريره هو: ان دفع الحاجات على مراتب: دفع حاجة الاجانب، ثم دفع حاجة الاقارب الذين على حواشي النساء، ثم دفع حاجة الاصول والفصول، ثم دفع حاجة النفس. والاول عرفا دون الثاني وكذلك شرعا، فان العاقلة تتحمل الدية منهم ولا تتحملها عن الاجانب، والثاني دون الثالث وهو ظاهر بدليل النفقة، والثالث دون الرابع فان النفس مقدم على الغير واليه أشار النبي " ص " بقوله: ابدأ بنفسك ثم بمن تعول. إذا علمت هذا فالانسان إذا كان معه ما يغطي به أحد الرجلين ويدفع به حاجة من شقي بدنه فاخذ العطاء من أحدهما وغطى به الاخرى لا يكون لاحد أن يقول: لم فعلت ؟ فضلا من أن يقول بئس ما فعلت. اللهم الا أن يكون أحد العضوين أشرف من الاخر، مثل ما إذا وقى الانسان عينه بيده ويدفع البرد عن رأسه الذي هو معدن حواسه ويترك رجله تبرد، فانه الواجب عقلا. فمن يعكس الامر يقال له: لم فعلت ؟ ________________________________________