[58] ابن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مؤمن الا أنا أولى به في الدنيا والاخرة اقرأوا ان شئتم: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسم. فايما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فانا مولاه " (1). وقال القاضي البيضاوي: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الامور كلها، فانه لا يامرهم ولا يرضى منهم الا بما فيه صلاحهم، بخلاف النفس، فلذلك أطلق، فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وأمره أنفذ فيهم من أمرها وشفقتهم عليه أتم من شفقتهم عليها. روى انه صلى الله عليه وسلم أراد غزوة تبوك فامر الناس بالخروج، فقال ناس: نستأذن آبائنا وامهاتنا فنزلت " (2). وقال جار الله الزمخشري: " النبي أولى بالمؤمنين في كل شئ من أمور الدنيا والدين من أنفسهم، ولهذا أطلق ولم يقيد، فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وحكمه أنفذ عليهم من حكمها وحقه آثر لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها، وأن يبذلوها دونه ويجعلوها فداءه إذا أعضل خطب ووقاءه إذا ألقحت حرب، وأن لا يتبعوا ما تدعوهم إليه نفوسهم ولا ما تصرفهم عنه ويتبعوا كلما دعاهم إليه رسول الله " ص " وصرفهم عنه... " (3). وقال قاضي القضاة أبو العباس أحمد بن الخليل الخويي توجد ترجمته في كتب الطبقات. قال ابن قاضي شهبة: أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر ابن عيسى المهلبي قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس الخويي. ولد بخوي ________________________________________ (1) معالم التنزيل للبعوى 5 / 191 بهامش الخازن. (2) أنوار التنزيل للبيضاوي: 552. (3) الكشاف للزمخشري: 3 / 523. ________________________________________