[115] وأما الادب فهو روضه الاريض، ومالك زمام السجع منه والقريض، والناظم لقلائده وعقوده، والمميز عروضه من نقوده، وسأثبت منه ما يزدهيك إحسانه، و تطيبك خرائده وحسانه، وأخبرني من أثق به أن والده السعيد لما ناداه داعي الاجل على يد الشقي العنيد، فألقى السمع وهو شهيد، كان للشيخ المذكور من العمر اثنتى عشرة سنة، وذلك في سنة خمس وستين وتسعمائة، وتوفي - ره - سنة إحدى عشرة وألف. ومن مصنفاته كتاب منتقى الجمان في الاحاديث الصحاح والحسان، وكتاب المعالم، والاثنى عشرية، ومنسك الحج، وغير ذلك. * * * سبط الشيخ زين الدين (1) الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن زين الدين الشامي العاملي. زين الائمة، وفاضل الامة، وملث غمام الفضل وكاشف الغمة، شرح الله صدره للعلوم شرحا وبنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا، إلى زهد أسس بنيانه على التقوى، وصلاح اهيل به ربعه فما أقوى، وآداب تحمر خدود الورود من أنفاسها خجلا، وشيم أوضح بها غوامض مكارم الاخلاق وجلا. رأيته بمكة شرفها الله تعالى، والفلاح يشرق من محياه، وطيب الاعراق يفوح من نشر رياه، وما طالت مجاورته بها حتى وافاه الاجل، وانتقل من جوار حرم الله إلى جوار الله عزوجل، فتوفي سنة اثنتين وستين وألف رحمه الله. * * * الشيخ محمد بن (2) علي بن أحمد الحرفوشي الحريري الشامي العاملي. منار العلم السامي، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي، ومشكاة الفضائل ومصباحها المنير به مساؤها وصباحها، خاتمة أئمة العربية شرقا وغربا والمرهف من كهام ________________________________________ (1) سلافة العصر ص 308 - امل الامل ص 22 - خلاصة الاثر ج 2 ص 191 مستدرك الوسائل ج 3 ص 390 - لؤلؤة البحرين ص 80. (2) سلافة العصر ص 315 وقال شيخنا الحرره في الامل ص 27 - الشيخ محمد - > ________________________________________