[275] أقول: وإن كان لفظ الوهم في أوله يوهم شموله للسهو أيضا لكن التفريع صريح في الشك، ويدل على أن كثرة الشك في الأفعال أيضا يصير سببا للحكم بعدم الالتفات إليه على أن كثير الشك لا يعود إلى الفعل المشكوك فيه، وإن كان وقته باقيا ولا يقضيه بعد الصلاة إن جاوز محله. ومنها ما رواه الصدوق - ره - في الفقيه (1) حيث قال في رواية عبد الله بن المغيرة أنه قال: لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذه بيده فيعد به وقال الرضا عليه السلام (2) إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ولا تعد. ________________________________________ (1) الفقيه ج 1 ص 224. (2) في المصدر المطبوع بالنجف " قال الرضا عليه السلام " من دون عاطف، وقال المؤلف العلامة في بعض كلامه: توهم جماعة أن قوله " قال الرضا عليه السلام " من تتمة حديث عبد الله بن المغيرة، فعدوه حسنا كالصحيح لان طريق الصدوق إلى كتابه حسن بابراهيم ابن هاشم، ومؤيد بسند فيه جهالة (عن جعفر بن على الكوفى، عن جده الحسن ابن على، عن جده عبد الله بن المغيرة) وقد عرفت حال مثل هذا السند في الحديث الأول. واعترض عليه بأنه يروى عن الكاظم عليه السلام، وروايته عن الرضا عليه السلام غير معلوم. والجواب أنه وان لم يذكر النجاشي روايته عن الرضا عليه السلام لكن الشيخ صرح في رجاله بروايته عنه عليه السلام، مع أن خبره معه عليه السلام وما ظهر من اعجازه له معروف، وفى أكثر الكتب مذكور. نعم لا يمكن الحكم بكونه من تتمة هذا الخبر، لاحتمال كونه خبرا آخر مرسلا، بل الظاهر أنه خبر آخر، إذ الظاهر من دأب الصدوق في الجزء الأول من الخبر أن ابن المغيرة لم يرو عن المعصوم بلا واسطة، لأنه انما يقول " في رواية فلان " إذا كان هكذا غالبا كما لا يخفى على المتتبع، والظاهر رجوع الضمير في " أنه قال " إلى الصادق عليه السلام، فلو ________________________________________