[276] ومنها ما رواه الصدوق (1) أيضا بسنده الصحيح عن ابن أبي عمير، عن محمد ابن أبي حمزة (2) أن الصادق عليه السلام قال: إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو. ولنرجع إلى تفاصيل الأحكام المستنبطة من النصوص المتقدمة، فنوضحها في فصول. * (الاول) * في بيان معنى السهو الذي بكثرته يحصل الحكم المخصوص به. اعلم أن المشهور بين الاصحاب أن حكم الكثرة مخصوص بالشك، وإنما يحصل بالكثرة فيه، ويحصل حكمه فيه لا بالسهو، ولا فيه، وحملوا الأخبار الواردة في ذلك على الشك. وذهب بعض الأصحاب كالشهيد الثاني - ره - إلى شمول الحكم للسهو والشك معا، وحصول ذلك بكل منهما، وظهور أثره في كل منهما عملا بظاهر بعض النصوص أو إطلاقها، ولعل الاول أقوى، إذ الخبر الاول صريح في الشك، وإن كان السؤال وقع عن الشك في الركعات لكن الجواب عام يشمل الشك في الأفعال أيضا ولا خلاف في أنه يحصل الكثرة بكل منهما، وكذا الخبر الرابع صريح في الشك، وأما الأخبار الأخر فيحتملها ويحتمل الأعم منهما. ________________________________________ كان من رواية ابن المغيرة، لكان عليه الاشعار بأنه روى بلا واسطة عن الرضا عليه السلام اما باعادة لفظ قال مرتين أو بوجه آخر. (1) الفقيه: ج 1 ص 224 و 225. (2) وقال المؤلف العلامة في بعض كلامه: محمد بن ابى حمزة قد ذكر في كتب الرجال مرة بوصف التيملى ومرة بوصف الثمالى، والاول لم يوثق والثانى روى الكشى توثيقه، فظن لذلك تعددهما، والاصوب أنهما واحد، والتيملى تصحيف الثمالى فالخبر صحيح. ________________________________________