[274] وظاهره أن الشك المشتمل على احتمالات كثيرة وإن كان واحدا يصير سببا للدخول في حكم كثرة السهو، ولم يقل به أحد، ومع ذلك مخالف لساير الأخبار فينبغي حمله على أن جوابه عليه السلام مبني على ما هو الغالب من أن من يشك مثل هذا الشك يصدر منه الشك كثيرا، أو أنه كان يعلم من حال السائل أنه كذلك ثم إنه صريح في الشك، ولا يدل على كثرة السهو بالمعنى المقابل للشك. ومنها ما رواه الشيخ - ره - (1) في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي - عبد الله عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة، فيشك في الركوع فلا يدري ركع أم لا ؟ ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟ فقال: لا يسجد ولا يركع، ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا. ________________________________________ (1) وسماعة وعلى بن أبى حمزة وعثمان بن عيسى، فعمل الطائفة بخبر رجل فوق التوثيق بل هو قريب من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه. ثم قال: أقول: هذا الكلام في غاية المتانة، وفى خصوص هذا الخبر شئ آخر يقوى العمل بخبره، وهو اجماع العصابة على ابن المغيرة كما عرفت، وطريق الصدوق إلى ابن أبى حمزة صحيح وان كان لبعض القوم فيه كلام. وأقول أنا: عمل الطائفة بخبر رجل لا يكون توثيقا له، كما أن رواية أصحاب الاجماع لا يكون دليلا على توثيق من رووا عنه وهو واضح، وأما هذا الخبر، فبعد ما كان عبد الله بن المغيرة من أصحاب الاجماع، يكون الخبر صحيحا، وان كان روى الخبر عن البطائني الخبيث، فانه لا يروى عنه الا بقرينة عنده تدل على صحة الخبر. وأما قوله " وطريق الصدوق " الخ فطريق الصدوق إلى البطائني: محمد بن على ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن أحمد بن محمد ابن أبى نصر البزنطى، عن على بن أبى حمزة، والكلام في ماجيلويه، الا أن العلامة وثقه في الخلاصة، حيث صحح طريق الصدوق إلى اسماعيل بن رباح وهو فيه وكذلك غير ذلك مع ترضى الصدوق عليه. (1) التهذيب ج 1 ص 179. ________________________________________