[273] ومنها ما رواه (1) الشيخ من كتاب محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن علي بن أبي حمزة، عن رجل صالح قال: سألته عن رجل يشك فلا يدري واحدة صلى أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته، قال: كل ذا ؟ قال: قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فانه يوشك أن يذهب عنه (2). ________________________________________ عرفت أنه ذهب جماعة من المحققين منهم والدى العلامة - نور الله ضرايحهم - إلى أن معنى اجماع العصابة على تصحيح أخبار رجل أنه لا يلزم النظر إلى من بعده من رجال السند ويكفى لصحة الحديث صحة الطريق إليه، ولعله أقوى مما فهمه الاكثر من أنه مؤكد للتوثيق، إذ ليس فيه كثير فائدة. (1) التهذيب ج 1 ص 189. (2) وقال المؤلف العلامة: ورواه الصدوق في الفقيه (ج 1 ص 230) باسناده عن ابن أبى حمزة، عن العبد الصالح (ع) ثم قال: وللشيخ إلى كتاب الاشعري طرق صحيحة وغيرها، والاشعرى ثقة جليل ومعاوية ثقة فطحى وابن المغيرة ثقة أجمعت العصابة عليه، وأما على بن أبى حمزة فهو مشترك في الرجال بين الثمالى الثقة، والبطائنى والثمالي قلما يقع راويا، ولو وقع فيصرح بلقبه والذى يقع في الاخبار كثيرا هو البطائني وكان قائد أبى بصير، والاصحاب يعدون حديثه ضعيفا لما ذكره الشيخ والنجاشى أنه كان من عمد الواقفة، ولرواية الكشى أخبارا تدل على ذمة وسوء عقيدته، وأنه كان كذابا. وكان والدى العلامة - قدس الله روحه - يعد حديثه من الموثقات، لان الشيخ قال في الفهرست: له أصل، وذكر سنده إلى ذلك الاصل، فظاهر كلامه أنه كان كتابه من الاصول المعتبرة التى يرجع إليها الاصحاب، وكان رحمه الله يعد قولهم " له أصل " مدحا عظيما، وليس ببعيد. ويؤيده أن الشيخ يستند إلى أحاديثه في كتبه، ويسكن إليها، ولم يقدح فيه، مع أنه قال في العدة: " ان الطائفة عملت بما رواه ابن فضال والطاطريون وعبد الله بن بكير - ________________________________________