[ 97 ] ادلة القول بالصحيح الجهة الرابعة: في ادلة القولين، وقد استدل للصحيحى بوجوده. احدها التبادر، ويرده انه لا يتصور الجامع بين الافراد الصحيحة، سوى ما افاده المحقق الخراساني، وهو الالتزام بعنوان بسيط منطبق على مجموع الاجزاء والشرائط، ولا مورد لا دعاء تبادر ذلك المعنى، لما عرفت من انه لا يخطر ببال عامة الناس وانه خلاف ما ارتكز في اذهان المتشرعة من معاني هذه الالفاظ، ومعه كيف يدعى تبادره من لفظ الصلاة مثلا. ثانيها: صحة السلب عن الفاسد، والمراد به ما يقابل الحمل الشايع الصناعي، إذ صحته على نحو الحمل الاولى الذاتي، لا تكون علامة كما تقدم، ولذلك هي ثابتة عند الاعمى، لانه يدعى الوضع للجامع بين الصحيح والفاسد، لا الحصول الفاسد ولو بنحو المشترك اللفظى. ولكن يرد عليه انه بعد ملاحظة موارد اطلاق هذه الالفاظ بما لها من المفاهيم، في لسان الشارع والمتشرعة وارادة الافراد الفاسدة التى هي كثيرة جدا، لا سبيل الى هذه الدعوى، مع انه لو اخبر شخص بان زيدا يصلى مع عدم علمه بصحة صلاته، فهل تراه كاذبا في هذا الخبر وهذه آية قطعية على عدم صحة السلب. ثالثها: الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والاثار للمسميات مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، أو عمود الدين، أو معراج المؤمن وماشا كل: فان هذه النصوص بمقتضى الاطلاق تدل على ان كل صلاة يترتب عليها هذه الاثار، فلازمه بمقتضى عكس النقيض ان ما لا يترتب عليه هذه الاثار ليس بصلاة - وبديهى عدم ترتبها على الصلاة الفاسدة فتدل على ان الفاسدة ليست بصلاة، وهكذا ساير العبادات. وفيه: انه لو سلم استعمال هذه الالفاظ في الصحاح لا يصح الاستدلال بها: لان اصالة الحقيقة انما يرجع إليها لتشخيص المراد بعد العلم بالمعنى الحقيقي والشك في انه ________________________________________