[ 438 ] النقيصة لا يكون تعبديا صرفا بل هو من باب بناء العقلاء، وابعدية الغفلة بالنسبة الى الزيادة عن الغفلة بالنسبة الى النقيصة، وهذا انما يتم في الزيادات البعيدة عن الاذهان دون المعاني المانوسة كما في المقام، فان نفى الضرر حيث انه من المجعولات الشرعية، فيتوهم الراوى اقترانه بهذه الكلمة، سيما مع ثبوتها في اغلب اقتضيته (ص). غير تام فان الراوى إذا كان ثقة معتمدا في النقل لا يضيف الى ما يرويه شيئا من عنده فينحصر وجه الزيادة في الغفلة فيجرى فيه الوجه المذكور. ولا يتوهم، ان وجود هذه الكلمة وعمه سيان لعدم الفرق في معنى لا ضرر ولا ضرار بزيادتها ونقصها: إذ لو لم تكن في ذيل الحديث المبارك لكان المنفى ايضا هو الحكم المجعول في الاسلام كما افاده المحقق النائيني (ره).: لانه إذا ثبت ان مفاد لا ضرر، نفى الحكم الضررى كان ما افاده تاما، ولكن سيأتي ان جماعة ذهبوا الى ان مفاده النهى عن الاضرار بالغير، ووجود كلمة في الاسلام يصلح ردا عليهم كما سيمر عليك في محله. فالمتحصل ان الصادر عن النبي (ص) - لا ضرر ولا ضرار - تارة مجردا واخرى مع زيادة كلمة في الاسلام. موقع صدور الحديث الثالثة: في موقع صدور الحديث، المتيقن وروده في ذيل قضية سمرة، ويحتمل وروده مستقلا، وظاهر الاخبار المتقدمة وروده في ثلاثة مواضع اخر، احدها ذيل قضائه في الشفعة - ثانيها - ذيل قضائه (ص) في منع فضل الماء - ثالثها - ذيل، ما تضمن حكم جدار الرجل الذى هو سترة بينه، وبين جارة وقد سقط عنه فامتنع من بنائه. اما الموضع الثالث: فحيث ان الخبر المتضمن له هو خبر دعائم الاسلام، وهو ضعيف للارسال، ولعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب فلا وجه للتعرض له. واما الموضعان الاولان، فلقد اصر شيخ الشريعة (ره) على عدم كون حديث الشفعة والناهي عن ________________________________________