[ 437 ] مسكان عن زرارة، فهو مرسل، فلا يعتمد عليه. واما كلمة في الاسلام، فقد اصر شيخ الشريعة الاصفهانى (قده)، على عدم وجودها في شئ من طرق الخاصة والعامة. وفى مقابله ادعى بعض معاصريه، استفاضة الحديث مع هذا القيد، واسند الى المحققين دعوى تواتر هذا الحديث مع هذه الزيادة. والحق ان القولين افراط وتفريط: لوجودها في جملة من الاخبار، منها مرسل الصدوق الذى هو حجة، فان الارسال على نحوين - احدهما - ما إذا كان التعبير بلفظ روى ونحوه، ثانيهما: ما ادا كان بلفظ قال وما شاكل - وبعبارة اخرى - اسند المرسل الخبر جزما الى من روى عنه الواسطة - والاول لا يكون حجة - والثانى حجة فان المرسل إذا كان ثقة، اسناده الى من روى عنه الواسطة كاشف عن ثبوت الرواية عنده إذ لا يجوز الاسناد بغير ذلك، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى. ودعوى، ان التعبير بلفط قال انما يصح مع ثبوت صدور الرواية عند المرسل ولو من جهة القرائن، وحيث يحتمل ان تكون تلك القرائن غير موجبة للاطمينان عندنا فلا يعتمد عليه. مندفعة: بانه إذا فرضنا ان الخبر الذى يراه المرسل حجة نراه حجة، ولا اختلاف بيننا وبينه في المبنى، وحيث ان تشخيص موضوع ذلك ليس متوقفا على مقدمات بعيدة كى حتمل ان يكون التشخيص غلطا، فلا محالة نكتفي بثبوت الصدور عنده. لا يقال انه يحتمل ان يكون ما رواه الصدوق اشارة الى ما افاده النبي (ص) في ذيل قضية سمرة، والمروى هناك يكون مجردا عن هذه الكلمة، فانه يجاب عنه، اولا بان مجرد الاحتمال، لا يصلح دليلا، لرفع اليد، لما يكون الخبر متضمنا له، فلعله صدر هذه الجملة عن النبي (ص) مرتين، تارة مع الزيادة، واخرى بدونها. وثانيا: انه لو دار الامر، بين الزيادة، والنقيصة، يكون الترجيح لما تضمن الزيادة فان احتمال الغفلة في الزيادة، ابعد من احتمال الغفلة في النقيصة. وما افاده المحقق النائيني (ره) من ان تقدم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم ________________________________________