وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 418 ] البيان الذى كون عدمه موضوع هذا الحكم العقلي ليس هو ايصال التكليف الى العبد قهرا، بل المراد بيانه على الوجه المتعارف وجعله بمرئ من العبد ومسمح، بحيث لو تفحص عنه لظفر به، فلو كان الحكم مبينا من قبل المولى ولم يتفحص عنه العبد صح العقاب على مخالفته فلا يكون عقابه بلا بيان. واما المورد الثاني: فلا اشكال ايضا في عدم اعتبار الفحص في جريان البرائة الشرعية في الشبهات الموضوعية: لاطلاق ادلتها، وعدم ما يوجب تقييده، واما في الشبهات الحكمية فقد استدل للزوم الفحص بوجوه. الاول: انصراف الاطلاقات الى الشك المستقر الذى لا يكون في معرض الزوال بالفحص عن الادلة فلا تشمل الشبهات قبل الفحص. وفيه: ان هذه دعوى بلا بينة ولا برهان كيف وقد تمسك الاصحاب بها في الشبهات الموضوعية قبل الفحص، وهذه آية عدم الانصراف، فمقتضى الاطلاقات هو عدم لزوم الفحص، وبه يظهر ان عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية انما يكون على القاعدة، نعم ورد الدليل الخاص على لزومه في بعض الموارد كمسالة النصاب في الزكاة وغيرها. الثاني: الاجماع، وفيه: انه لمعلومية مدرك المجمعين لا يكون كاشفا عن رأى المعصوم (ع). الثالث: العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات في الموارد المشتبهة في مجموع ما بايدينا من الاخبار مع كونها على نحو لو تفحصنا عنها لظفرنا بها، ومقتضى ذلك عدم جريان البرائة في شئ من المسائل قبل الفحص. واورد عليه بايرادين 1 - انه اعم من المدعى إذ المدعى لزوم الفحص في خصوص ما بايدينا من الاخبار، والمعلوم بالجمال اعم من ذلك: فان من اطراف هذا العلم الاخبار غير المدونة في الكتب المعتبرة فالفحص فيما بايدينا من الاخبار غير نافع. وفيه: ان العلم الاجمالي الكبير ينحل الى علم اجمالي صغير، وهو وجود واجبات ومحرمات في خصوص ما بايدينا من الاخبار والشك في وجود غيرها في غير ما بايدينا: ________________________________________