[ 419 ] إذ من المحتمل تطابق النصوص غير الواصلة الينا، مع ما بايدينا من حيث المضمون، وعليه فلا مانع من هذه الجهة. 2 - ما ذكره المحقق الخراساني وهو انه اخص من المدعى: فان لازمه جواز الرجوع إليها قبل الفحص بعد الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال. واورد عليه المحقق النائيني (ره) بان المعلوم بالاجمال المردد بين الاقل والاكثر إذا كان ذا عنوان وتمييز، غير قابل للانحلال بالظفر بالمقدار المعلوم، فان الواقع تنجز بما له من الافراد في الواقع، كما لو علم بحرمة البيض من قطيع الغنم، وتردد البيض بين العشرة والعشرين، فهل يتوهم احد جواز الرجوع الى البرائة قبل الفحص، بعد العلم تفصيلا بحرمة عشرة منها، والمقام من هذا القبيل فان التكاليف المعلومة بالاجمال، نعلم بوجودها في الكتب المعتبرة، وعليه فبعد الظفر بالمقدار المعلوم اجمالا، لا يجوز الرجوع الى البرائة قبل الفحص نعم، لو كان المعلوم بالاجمال من اول الامر مرددا بين الاقل والاكثر، ولم يكن ذا علامة وتمييز جاز الرجوع الى البرائة في مثل ذلك بعد الظفر بالمقدار الاقل، ولكن المقام ليس كذلك. ويرد عليه: ان الميزان في عدم جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي هو التعارض، وإذا كان المعلوم بالاجمال الذى له علامة وتمييز، مرددا بين الاقل والاكثر وظفرنا بالمقدار المعلوم بالاجمال، فلا مانع من جريان الاصول في ساير الاطراف لانها بلا معارض كما لا يخفى. وان شئت قلت: ان العلم بتعلق التكليف بعنوان في التكاليف الانحلالية لا يوجب تنجزه بالنسبة الى جميع افراده الواقعية، بل التنجيز يدور مدار ذلك مع العلم بالصغرى، الا ترى ان الشارع الا قدس حرم الخمر والمكلف عالم بذلك ولكن ذلك لا يوجب تنجزه في الموارد المشكوك فيها، وفى المقام وان علم بوجود التكاليف في الاخبار المدونة في الكتب المعتبرة، الا ان هذا العنوان له افراد معلومة، وافراد ومصاديق مشكوك فيها، وفى القسم الثاني تجرى البرائة بلا كلام ولا اشكال. الثالث: ان عادة الشارع الاقدس جارية على ايصال التكاليف، لا بالقهر والاجبار ________________________________________