[ 405 ] واورد عليه المحقق النائيني (ره) بان هذا متوقف على احراز كون المتعذر غير مقوم للوجب، وتشخيص ذلك في العناوين المأخوذة في الموضوع كالعدالة والاجتهاد والتغير، وان كان واضحا بقرينة مناسبة الحكم والموضوع، ولكن في المختراعات الشرعية لا سبيل لنا الى معرفة المقوم، وتمييره عن غيره، وعليه فلا يجرى الاستصحاب إذ ما غاية ما هناك الشك في كونه مقوما، أو غير مقوم، لعدم احراز اتحاد القضية المتيقنة، والمشكوك فيها. وفيه: انه لم يرد دليل من الشارع على كون جزء أو شرط مقوما للمركب، فالظاهر ايكال ذلك الى العرف، فإذا كانت نسبة المتعذر الى غيره كنسبة الواحد الى العشرة، مثلا كان الاتحاد متحققا فيجرى الاستصحاب. والاولى: في الايراد عليه ان يقال ان الاستصحاب في الاحكام الكلية، انما يجرى إذا لم يكن الشك في بقائه من جهة الشك في ضيق المجعول الشرعي وسعته، والا فلا يجرى كما ياتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب والمقام من قبيل الثاني. مع انه محكوم لاستصحاب بقاء جزئية المتعذر المسلتزم لسقوط الامر بالمركب فتأمل. الثالث: ان يستصحب الوجوب النفسي المردد بين تعلقه سابقا بالمركب على ان يكون المفقود جزءا له مطلقا، فيسقط الوجوب بتعذره، وبين تعلقه بالمركب على ان يكون الجزء جزءا اختياريا يبقى التكليف بعد تعذره، والاصل بقائه فثبت به تعلقه بالمركب على الوجه الثاني. وفيه: انه من الاصل المثبت الذى لا نقول به نظير استصحاب وجود الكر لاثبات كرية الباقي. الرابع: ما عن المحقق النائيني (ره) وهو ان يستصحب الوجوب الضمنى المتعلق بكل واحد من الاجزاء قبل التعذر إذ بتعلق الامر بالمركب قد انبسط الامر على الاجزاء بالاسر وبعد ارتفاع تعلقه وانبساطه عن الجزء المتعذر يشك في ارتفاع انبساطه على ساير الاجزاء، فيستصحب، بلا مسامحة في الموضوع، ولا في المستصحب ولا حاجة الى اخذ ________________________________________