[ 406 ] الجامع. وفيه: مضافا الى ما اوردناه على الوجه الثاني، ان ثبوت الوجوب الضمنى وسقوطه تابعان لثبو الامر بالكل وسقوطه، وعليه فإذا فرض تعذر الجزء فلا محاله يسقط امره، ولازمه سقوط الامر بالكل، فتلك الوجوبات الضمنية الثابتة في حال التمكن قد يقطت قطعا، فلو كان ثابتة فهى وجوبات ضمنية اخر بتبع الامر بما عدى المعتذر فتلك الافراد منها زالت قطعا، والافراد الاخر مشكوك الحدوث واستصحاب الجامع من قبيل القسم الثالت من اقسام استصحاب الكلى. بيان مدرك قاعدة الميسور ومما استدلوا به على وجوب بقية الاجزاء، غير القيد المتعذر، قاعدة الميسور، وقد استدل بها جماعة في موارد مختلفة، وعمدة المدرك لها الروايات. منها: النبوى المعروف، إذا امرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم، الذى روى عن امير المؤمنين (ع) وابى امامة الباهلى، وابى هريرة في الحج عند ستوال بعض الصحابة عن وجوبه في كل عام واعراضه عن الجواب حتى كرر السائل سئواله مرتين أو ثلاث فقال (ص) ويحكم وما يؤمنك ان اقول نعم والله لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم الى ان قال فإذا امرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم (1) وروى في عوائد النراقى والجواهر عن عوالي اللئالى مستقلا، والخبر وان كان ضعيف السند، لان ما في المجمع وعوالي اللئالى مرسل، وما رواه العامة راويه أبو هريرة، الا ان اشتهار التمسك به بين الاصحاب يوجب جبر ضعفه، هكذا قيل وستعرف ما فيه. وتقريب الاستدلال به، ان لفظة، من اما تبعيضية، أو بيانية، أو بمعنى الباء، واما ساير معانيها، من الابتدال ء، والتعليل فلا تحتمل ارادتها في المقام، وحيث لا يمكن كونها ________________________________________ 1 - مجمع البيان في ذيل آية 101 من المائدة، وسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 326 وعوالي اللئالى ج 4 ص 58. (*) ________________________________________