[ 110 ] جهتين: الاولى كونه مشرعا وجاعلا للاحكام. الثاني: كونه من العرف والعقلاء، بل هو رئيسهم، فإذا، قال احل الله البيع، ولم يعين البيع الشرعي لا محالة يحمل على ارادة امضاء البيع العرف، كما هو الشأن في جميع الفماهيم الواقعة في الادلة الشرعية، وعليه فيتمسك بالاطلاق لنفى ما شك في اعتباره شرعا. فتحصل مما ذركناه انه يصح التمسك بالاطلاق جميع الوجوه والاقول، الانباءا على كونها موضوعة للصحيح عند الشارع. ومع عدم الاطلاق لابد من الرجوع الى اصالة الفساد أي عدم تحقق ذلك الامر الاعتباري، لو شك في دخالة شئ في تحققه، من غير فرق بين الوضع للصحيح، أو الاعم. اقسام دخل الشئ في المأمور به بقى امر وهو انه قسم جماعة، ما يكون دخيلا في المأمور به وجودا أو عدما، الى قسمين، ما يعتبر في حقيقة المأمور به وماهيته، وما يعتبر في تشخصه وتحققه، وقالوا، انه كما يكون لما يعتبر في المركب الحقيقي قسمان، ما يعتبر في الماهية، وما يعتبر في الفرد، كذلك لما يعتبر في المركب الاعتباري قسمان. وتنقيح القول في المقام يتوقف على بيان مقدمة، وهى، ان الجزء، ولشرط، والمانع المصطلحة في باب العلل والمعلومات التكونية، غير ما هو مصطلح في الاحكام: فان الجزء في باب العلل، عبارة عن بعض ما يترشح منه المعلول، والشرطإ عبارة من ما يوجب تأثير المقتضى فعلا ولا يترشح منه الاثر، بل هو اما متمم لفاعلية الفاعل، أو متمم لقابلية القابل، والمانع عبارة عما يزاحم المقتضى في التأثير، واما الجزء في متعلقات الاحكام فهو عبارة عما يكون دخيلا فيه قيدا وتقيدا، والشرط هو ما يعتبر التقيد به في المأمور به دون القيد، والمانع عبارة عما اخذ عدمه في المأمور به، والشرط على قسمين، الاول ما يعتبر في جميع الاجزاء والاكوان الثاني ما يعتبر في الاجزاء خاصة. ودعوى انه يمكن ان يقال بان المراد بها في البابين واحد بناء على مسلك العدلية ________________________________________