[ 105 ] عنه تخطئة للعرف فيما يراه سببا كان ما ذكر تاما، واما ان كان امرا واقعيا متحققا بنحوين من الاسباب والشارع اشترط في ثبوت احكامه ان يتحقق بسبب خاص، أو كان هو بنظر العرف والشرع اعتباريا وشيئا واحدا الا ان مصاديقه تختلف باختلاف الاعتبار، فللنزاع في ان اسام المعاملات مع وضعها للمسببات موضوعة للصحيحة أو الاعم مجال: إذ الصحيحى يدعى وضعها للمعاملات التى يترتب عليها اثارها واحكامها اما للاشتراط أو للاختلاف في الاعتبار، والاعمى يدعى وضعها للمسببات ترتب عليها الاثار ام لا ؟ واما اورد على القول بوضعها للصحيحة فامران: احدهما: ان لازم ذلك الالتزام بالحقيقة الشرعية في المعاملات مع انه بالبداهة ليس كذلك، كيف وقد كان الشارع الاقدس يستعمل اساميها فيما كان يستعملها فيه اهل العرف ولم يصرح في مورد يكون مراده غير ما يفهمه العرف. الثاني: ان لاز ذلك عدم جواز التمسك باطلاقات ادلة العقود لنفى ما يشك في اعتباره فيها لاجمال المعاني حيئنذ مع ان سيرة علماء الاسلام على التمسك بها في هذه المقامات. واجاب الشيخ الاعظم عن الايراد الاول على وضعها للصحيحة: بان البيع مثلا إذا استعمل في المسبب لا يستعمل الا فيما هو مؤثر وصحيح ولو في نظرهم، ثم إذا كان مؤثرا عند الشارع كان بيعا عنده والا كان صورة بيع، فالموضوع له هو الصحيح المفيد للاثر، ولا اختلاف في هذا المفهوم بين العرف والشرع، وانما الاختلاف في المصداق: فان اهل العرفب يرون بعض البيوع مفيدا مؤثرا والشارع لا يراه كذلك، وان شئت قلت ان اهل العرف ربما يعتقدون وجود المصلحة فيعتبرون الملكية عند البيع الخاص، والشارع اهل العرف ربما يعتقدون وجود المصلحة فيعتبرون الملكية عند البيع الخاص، والشارع المقدس يخطئهم في ذلك فالتخطئة انما تكون في المنشأ للاعتبار. واجاب عن الايراد الثاني بان البيع مثلا وان كان موضوعا للصحيح المؤثر، الا ان المخاطب بالخاطبات الشرعية بما انه اهل العرف فيحمل دليل امضاء البيع على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف، ولو كان مراده خلاف ما عليه العرف، لزم عليه نصب القرينة فمع عدمه يكون الموضوع هو البيع الصحيح عند العرف. وتنقيح القول في المقام بالبحث أو لا في انه إذا كان اسامى المعاملات اسام ________________________________________