[ 106 ] للمسببات هل يصح النزاع في انها اسام للصحيحة أو الاعم ام لا ؟ وثانيا: في انها اسام الا الموجود الخارجي: لان الاتصاف بهما انما يكون بلحاظ انطباقه على ما اخذ طرفا للحكم أو الاعتبار الشرعي وعدمه، وعليه فالمسببات ايضا تنصف بهما: وذلك لانه في باب المعاملات - كالبيع - المور اربعة: 1 - اعتبار المتعاملين الملكية 2 - اعتبار العقلاء وامضائهم لذلك، فانهم ربما يعتبرون الملكية لمن اعتبرها المتعاملان، وربما لا يعتبرون كمعاملة السفيه 3 - اعتبار الشارع اياها، فانه ايضا قد يمضى ما امضاه العقلاء وقد لا يمضى 4 - اظهار ذلك الامر النفساني بمظهر خارجي. اما الاعتبار القائم بالعقلاء والاعتبار الشرعي - فالبيع مثلا - لم يوضع لهما لانه وساير اسامى المعاملات اسماء لا فعال المتعاملين، ولا يطلق على العقلاء ولا الشارع الاقدس عنوان البايع، فعلى فرض كونه اسما للمسبب لا محيص عن كونه موضوعا للاعتبار القائم بالبايع، وحيث ان الشارع لا قدس لم يعتبر الملكية في كل مورد اعتبر الملكية المتعاملان، بل في بعض مواردها كما إذا كان مظهرا بمظهر خارجي، من لفظ أو غيره، وكان المعتبر غير محجور عليه، وغير ذلك من الخصوصيات، فكل اعتبار شخصي خارجي، ان كان منطبقا على ما هو موضوع للاعتبار الشرعي وطرف له، فهو صحيح والا فهو فاسد، فالمعاملات وان كانت اساميها اسامى للمسببات فهى تنصف بالصحة والفساد، وان كانت اسامى للاسباب فالامر اوضح. وقد حقق في محله انها اسامى للمسببات. واما الجهة الثانية: فالظاهر انها موضوعة للاعم لا لخصوص الصحيحة بالمعنى المتقدم: لما عرفت من ان الصحة انما تنتزع من مطابقة الماتى به لما هو طرف الاعتبار، فهى متاخره عن الامضاء فكيف يمكن اخذها في المرتبة السابقة عليه فتدبر، فانه يمكن ان يقال بوضعها للحصص الخاصة الملازمة للامضاء الشرعي. مع ان المعاملات امور عرفية امضاها الشارع المقدس، وضرورى انه لم يتصرف ________________________________________