[ 100 ] وجوه القول بالوضع للاعم وقد استدل للاعمى بوجوه. منها: تبادر الاعم: وقد مر عند تصوير الجامع على القول بالوضع للاعم: الدليل على ان الموضوع له هو الجامع الذى تصورناه. ومنها: صحة التقسيم الى الصحيح والسقيم، ومحصل هذ الوجه بتوضيح منا ان صحة تقسيم الصلاة الى الصحيح والسقيم بما لها من المعنى المرتكز في الاذهان آية كونها حقيقة في الاعم إذ لا ريب في كاشفية ذلك عن كون الجامع هو الموضوع له. ودعوى ان صحة التقسيم بهذا النحو وان كانت كاشفة عن وجود الجامع بين الصحيح والفاسد، وليس التقسيم من باب تقسيم ما يطلق عليه اللفظ ولو مجازا كما هو كذلك في قولنا، الانسان اما له روح وجسم وصورة، أو يكون نقشا في الجدار وكاشفة عن كونها حقيقة في الجامع في هذا العصر، الا انها لا تكون كاشفة عن كونها حقيقة في الجامع في عصر الشارع لا قدس. مندفعة بانه ان ثبت كونها حقيقة في الجامع في هذا العصر ثبت كونها كذلك في عصر الشارع، بواسطة اصالة عدم النقل التى عليها بناء العقلاء كما مر مبحث الحقيقة الشرعية، وعرفت انه لولاها لانسد باب الاستظهار من الخصوص بالمرة. ومنها: ما ذكره غير واحد، وهو استعمال الصلاة، وغيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة، وحيث انه بلا قرينة فيكون علامة الحقيقة. اقول هذا الوجه بعد تصحيحه باطلاق الصلاة وغيرها على الفاسدة، إذ الاعمى يدعى الوضع للجامع بين الصحيحة والفاسدة لا لخصوص الفاسدة، ومعلوم ان استعمال اللفظ الموضوع للجامع في نوع منه مجاز، متين لا ايراد عليه، فان اغلب هذه الاخبار واردة في النواقض والمبطلات وهى كثيرة، والالتزام بان جميع تلك الاستعمالات من قبيل المجاز ومع القرينة الحالية بعيد غايته، فهى آية كون الموضوع له هو الجامع، وبذلك يندفع الايراد عليه بان الاستعمال ________________________________________