وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 414 ] بالادلة القطعية والجواب عن الاول ظاهر فان وجوب دفع الضرر المظنون بل ما دونه من النظريات التي لا مجال لانكاره كيف وهو المبدء في اثبات النبوات والتجسس عن الحق ولولاه لزم اقحام النبي في امره بالنظر إلى معجزته والتفصيل المذكور بين المضار الدنيوية والاخروية من اوهن الخيالات إذ لا يعقل الفرق بينهما في ذلك بل المضار الاخروية اعظم في نظر العقل السليم لشدة خطره وعظم المثال فيه ودوامه وعدم حيلة للمكلف في دفعه بعد خروج الامر من يده وعدم استقلال العقل في خصوصيتها لا يقتضي عدم ادراكه لما يتعلق بها ولو على سبيل الاجمال واجاب بعض الافاضل عن الثاني بان مراد المستدل انه إذا علم بقاء التكليف ضرورة والحظر طريق معرفة المكلف به في الظن وجب متابعته ولم يجز تركه إذ ما ظنه حراما أو واجبا يظن ان الله يؤاخذه على مخالفته وظن المؤاخذة قاض بوجوب التحرز عقلا ولا وجه لمنع ذلك وما ذكره من سند المنع مدفوع بان وجوب نصب الدلالة العقلية بالخصوص على الشارع ممنوع وهو اول الكلام الا ترى ان الامامية يقولون بوجوب اللطف على الله في نصب الامام عليه السلام لاجراء الاحكام واقامة الحدود ومع ذلك خفي عن الامة من جهة الظلمة فكما ان المجتهد صار نائبا عنه بالعقل أو النقل وكان اتباعه واجبا كاتباعه فكذلك ظن المجتهد بقولهم وشرايعهم صار نائبا عن علمه بها وكما ان الامام عليه السلام يجب ان يكون عالما بجميع الاحكام يحتاج الامة عليها وان لم يكونوا محتاجين فعلا وكذا يجب على المجتهد الاستعداد لجميع الاحكام بقدر طاقته ليرفع احتياج الامة عند احتياجهم ولا ريب انه لا يمكن تحصيل الكل باليقين فناب ظنه مناب يقينه نعم لو فرض عدم حصول ظن للمجتهد في مسألة ايضا رجع فيها إلى اصل البراءة لا يقال ان التقرير المذكور يرجع هذا الدليل إلى الدليل الاول لانا نقول ان مرجع الدليل الاول إلى لزوم تكليف ما لا يطاق في معرفة الاحكام لو لم يعمل بظن المجتهد ومرجع هذا الدليل إلى ان ترك العمل بالظن يوجب الظن بالضرر فان قلت لو لم يحصل الظن بشئ حين انسداد باب العلم فلا مناص في العمل والتخلص من لزوم تكليف ما لا يطاق فان عملت باصل البراءة حينئذ فلم يقل به من اول الامر قلت انما لا تعمل به اولا لان الثابت من الادلة كون جواز العمل به متوقفا على اليأس عن الادلة بعد الفحص فكما يعتبر الفحص في اليأس عن الادلة الاختيارية فكذا الحال في الادلة الاضطرارية فالحال في الظنون الغير المعلوم حجيتها بالخصوص إذا تعارضت أو فقدت حال الظنون المعلوم الحجية إذا تعارضت أو فقدت فيما يبنى عليه هناك من التوقف في الفتوى أو الرجوع إلى الاصل يبنى عليه هنا وكما لا يرجع هناك إلى الاصل مع وجود الدليل وانتفاء المعارض كذا لا يرجع إليه هنا واجاب عن الثالث تارة بان عدم جواز العمل بخبر الفاسق إذا افاد الظن اول الكلام واشتراط العدالة في الراوي معركة للاراء وقد نص الشيخ رحمه الله بجواز العمل بخبر المتحرز عن الكذب وان كان فاسقا بجوارحه والمشهور بينهم ايضا جواز العمل بالخبر الضعيف المنجبر بعمل الاصحاب ولا ريب ان ذلك لا يفيد الا الظن والحاصل انا لا نجوز العمل بخبر الفاسق لاجل عدم حصول الظن أو لحصول الظن بعدمه لا من جهة كونه فاسقا وان حصل الظن به وبمثل ذلك نقول إذا ورد النقض بالقياس فيكون حرمة العمل به من جهة عدم حصول الظن منه وذلك علة منع الشارع من العمل به لانه لا يعمل به على فرض حصول الظن وتارة بان ما دل الدليل من عدم حجيته كخبر الفاسق إذ القياس انما يستثنى من الادلة المفيدة للظن لا ان الظن الحاصل منه مستثنى من مطلق الظن حتى يرد التخصيص على القاعدة العقلية ليورد الاشكال المذكور بل انما يرد التخصيص على متعلق القاعدة المذكورة فيكون القاعدة العقلية متعلقة بالعام المخصوص وهي باقية على حالها كذلك من غير ورود تخصيص عليها وذكر المجيب المذكور ان ما ذكر من الايراد وارد على الدليل الاول ايضا لان تكليف ما لا يطاق إذا اقتضى العمل بالظن بعد انسداد سبيل العلم فلا وجه لاستثناء الظن الحاصل من القياس مثلا واجاب عنه بوجوه احدها ان تكليف ما لا يطاق وانسداد باب العلم من الادلة المقتضية للعلم أو الظن المعلوم الحجية مع العلم ببقاء التكليف يوجب جواز العمل بما يفيد الظن يعني في نفسه مع قطع النظر عما يفيد ظنا قويا وبالجملة انه يدل على حجية الادلة الظنية دون مطلق الظن النفس الامري والاول امر قابل للاستثناء إذ يصح ان يقال انه يجوز العمل بكل ما يفيد الظن بنفسه ويدل على مراد الشارع ظنا الا الدال الفلاني وبعد اخراج ما خرج عن ذلك يكون باقي الادلة المفيدة للظن حجة معتبرة فإذا تعارضت تلك الادلة لزم الاخذ بما هو اقوى وترك الاضعف منها فالمعتبر حينئذ هو الظن الواقع ويكون مفاد الاقوى حينئذ ظنا والاضعف وهما فيضعف فيؤخذ بالظن ويترك غيره ثانيها ان في مورد القياس ونحوه لم ينسد باب العلم بالنسبة إلى ترك مقتضاه فانا نعلم بالضرورة من المذهب حرمة العمل بمؤدى القياس فنقطع ان حكم الله غير مؤتاه من حيث انه مؤداه وان لم نعلم انه ما هو فنرجع في تعيينه إلى ساير الادلة وان كان مؤداه عين مؤداه لمخالفته له في الحيثية ثالثها انه يمكن منع بداهة حرمة العمل بالقياس ونحوه في موضع لا سبيل إلى الحكم الا به غاية ما يسلم قضاء الضرورة بعدم جواز الاخذ به مع حصول طريق آخر إلى الحكم فلا نقض وانت خبير بان جميع ما ذكر محل نظر لا يكاد يصح شيئ منها اما ما ذكره في جواب الايراد الثاني نفيه ان المقدمتين المذكورتين لم تؤخذ إلى الجهة المذكورة حسبما عرفت فالوجه المذكور لا يدفع الايراد بل يحققه ومع الغض عن ذلك فلو اخذ باقي الاحتجاج وسلمها الخصم حصل منها القطع بتكليفه بالظن وحصول المؤاخذة مع ترك العمل بالمظنة بالمرة إذ المفروض القطع ببقاء التكليف وانحصار الطريق في الظن فاي حاجة اذن إلى ضم المقدمة المذكورة واي داع لاعتبار الظن بالضرر وحصول المؤاخذة مع المخالفة على ان ما ذكره من انحصار الطريق في الاخذ بالظن غير مبين في المقام الا ان يؤخذ فيه ما ذكر في الدليل الاول من المقدمتين الاخيرتين من كون الطريق الاولى إلى الواقع هو العلم وكون الظن هو الاقرب إليه فتنحصر الطريق في الاخذ به بعد انسداد سبيل العلم وبقاء التكليف حسبما مر بيانه في الدليل الاول ويبقى الكلام في عموم حجية الظن ليشمل جميع افراده عدا ما خرج بالدليل إذ اقصى ما يفيد الوجه المذكور كون الظن دليلا في الجملة ويترتب الضرر على مخالفته كذلك واما ترتبه على مخالفة اي ظن كان فغير بين ولا مبين ________________________________________