وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 411 ] دال على حجيتها وهو امر واحد يستند إليه بانفسها على نحو سواء كما عرفت وليست حجية الظن حجة في المقام بل الحجة نفس الظن وقد عرفت انه بعد ملاحظة الظنين وملاحظة حجيتها على الوجه المذكور ينهض الثاني دليلا على عدم حجية الاول دون العكس فيكون قضية للدليل القائم على حجية الظن الا ما قام الدليل على عدم حجيته بعد ملاحظة الظنين المفروضين حجية الثاني وعدم حجية الاول من غير حصول تعارض بين الظنين حتى يؤخذ باقويهما كما لا يخفى على المتأمل رابعها ان هناك ادلة خاصة قائمة على حجية الظنون المخصوصة على قدر ما يحصل به الكفاية في استنباط الاحكام الشرعية وهي اما قطعية أو منتهية إلى القطع حسبما فصل القول فيها في الابواب المعدة لبيانها ونحن نحقق القول في ذلك في تلك المقامات انشاء الله ولعلنا نشير إلى بعض منها في طي هذه المسألة ايضا وحينئذ فلا اشكال في كونها مرجحة بين الظنون فلا يثبت بالمقدمات الثلاث المتقدمة ما يزيد على ذلك فطريق العلم بالاحكام الواقعية وان كان مسدودا في الغالب الا ان طريق العلم بتفريغ الذمة والمعرفة بالطريق المقررة في الشريعة للوصول إلى الاحكام الشرعية غير مسدود فيتعين الاخذ به هذا وقد يقرر الدليل المذكور بنحو آخر بان يقال انه لو لم يكن مطلقا بعد انسداد باب العلم حجة لزم احد امور ثلاثة من التكليف بما لا يطاق والخروج من الدين والترجيح بلا مرجح وكل من اللوازم الثلاثة بين البطلان واما الملازمة فلانه لا يخلو الحال بعد انسداد باب العلم من وجوب تحصيل العلم ولو بسلوك سبيل الاحتياط وترك العمل بما لا علم به رأسا إذ العمل ببعض الظنون دون بعض أو الرجوع إلى مطلق الظن عدا ما ثبت المنع من الظنون الخاصة فعلى الاول يلزم الاول إذ المفروض انسداد باب العلم في معظم الاحكام وعدم امكان مراعات الاحتياط في كثير منها مضافا إلى ذهاب المعظم إلى عدم وجوب الاحتياط مع ما في القول بوجوبه من العسر العظيم والحرج الشديد وعلى الثاني يلزم الثاني لخلو معظم الاحكام عن الادلة القطعية وعلى الثالث يلزم الثالث إذ لا ترجيح بين الظنون لعدم قيام دليل قطعي على حجية ما يكتفى به من الظنون في معرفة الاحكام والرجوع إلى المرجح الظني في اثبات الظن فيتعين الرابع وهو المدعى ويمكن الايراد عليه على نحو ما مرت الاشارة إليه تارة بانا نلتزم وجوب تحصيل العلم بالواقع أو بطريق دل الدليل القاطع على حجيته وفيما عدا ذلك يبنى على الاحتياط على حسبما مر تفصيل القول فيه وفيما لا يمكن الاحتياط فيه ان لم يعلم تعلق التكليف ينافي خصوص تلك المسألة من اجماع أو ضرورة وكان لنا مندوحة عنه يبنى على سقوط التكليف لعدم ثبوت طريق موصل إليه بحسب الشرع وان علم ثبوت التكليف بالنسبة الينا يبنى فيه بالتخيير بين الوجهين أو الوجوه المحتملة في تعلق التكليف يعني انه يوخذ بالقدر المتيقن ويدفع اعتبار ما يزيد عليه لانتفاء الطريق إليه كما انا مع القول بقيام الدليل القاطع على طريق يعلم معه بتفريغ الذمة نلتزم به بالنسبة إلى من يكون في اطراف بلاد الاسلام إذا لم يتمكن من الوصول إلى الطريق المقرر في الشريعة ويمكن من تحصيل طريق الاحتياط فانه يلزم البناء على نحو ما اشرنا إليه وتارة بالتزام سقوط التكليف فيما لا سبيل إلى العلم به قوله انه يلزم الخروج عن الدين قلنا ممنوع على حسب ما مر تفصيل القول فيه واخرى بالتزام البناء على العمل ببعض الظنون قوله يلزم الترجيح من دون مرجح قلنا ممنوع وانما يلزم ذلك إذا لم يقم عندنا دليل قطعي أو منته إلى القطع على حجية جملة من الظنون كافية في حصول المطلوب ومع الغمض عنه فانما يلزم ذلك مع عدم الاكتفاء بالمرجح الظني ان قلنا بعدم حجية جملة من الظن المتعلق بحجية بعض الظنون دون بعض وكلا الدعويين محل منع بل فاسد حسبما مر القول فيها وايضا نقول انه ان اريد بالشرطية المذكورة لزوم احد الامور الثلاثة على تقدير عدم حجية مطلق الظن بالواقع بعد انسداد طريق العلم به فالملازمة ممتنعة وما ذكر في بيانها غير كاف في اثباتها لا مكان الرجوع إلى الظن مما كلفنا به من غير ان يلزم شيئ من المفاسد الثلاثة وهو غير المدعى كما عرفت وان اريد به الاعم من الوجهين فهو مسلم ولا يفيد حجية الظن المتعلق بالواقع كما هو المدعى على ان التقرير المذكور لا تفي بوجوب الرجوع إلى الظن به غاية الامر دلالته على لزوم الرجوع إلى ما عدا العلم ولو كان الرجوع إلى تقليد الابواب مثلا فلا بد من اخذه فيه ما يفيد وجوب الاخذ بالظن حسبما اخذناه في التقرير المتقدم الثاني انه لو لم يجب العمل بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو غير جايز بديهة فالمقدم مثله بيان الملازمة انه مع عدم الاخذ المظنون لابد من الاخذ بخلافه وهو الموهوم ومن البين ان المظنون راجح والموهوم مرجوح لتقومهما بذلك وهو ما ذكرنا من اللازم فان قلت انه انما يلزم ذلك إذا وجب الحكم باحد الجانبين واما مع عدمه فلا إذ قد لا يحكم اذن بشئ من الطرفين قلت فيه اولا ان ترك الحكم مرجوح ايضا في نظر العقل فانه مع رجحان جانب الظنون يكون الحكم به راجحا على نحو رجحان المحكوم به فيكون ترك الحكم ايضا مرجوحا كالحكم بخلاف ما يرجح عنده من المحكوم به وثانيا انه انما يمكن التوقف في الحكم والفتوى واما في العمل فلا وجه للتوقف إذ لابد من الاخذ باحد الجانبين فاما ان يؤخذ الجانب الراجح أو المرجوح معا أو تركهما معا أو العمل بالمرجوح ويتم الاستدلال وقد اشار إلى هذه الجهة في الاحكام في حجج القائل بحجية اخبار الاحاد وقال انه اما ان يجب العمل بالاحتمال الراجح والمرجوح معا أو تركهما معا أو العمل بالمرجوح دون الراجح أو بالعكس لا سبيل إلى الاول والثاني الثالث ولم يبق سوى الرابع وهو المطلوب واشار إليه في النهاية ايضا في ذيل الحجة الاتية والجواب عنه المنع من بطلان التالي ودعوى البداهة فيه ممتنعة إذ قد يؤخذ فيه بالاحتياط وهو مع كونه عملا بخلاف المظنون حسن عند العقل قطعا فليس مجرد العمل بخلاف المظنون مرجوحا عند العقل وقد يؤخذ فيه بالاصل نظرا إلى توقف تعلق التكليف في نظر العقل باعلام المكلف وحيث لا علم فلا تكليف الا ان يثبت قيام غيره مقامه كيف ولو كان ترجيح المرجوح في العمل على الراجح المفروض بديهي البطلان لكانت المسألة المفروضة ضرورية إذ المفروض فيها حصول الرجحان مع انها بالضرورة ليست كذلك بل مجرد رجحان التكليف حصول التكليف في نظر العقل لا يقضي بوجوب الاخذ بمقتضاه والقطع بتحقق التكليف على حسبه كما زعمه المستدل إذا لم يقم هناك دليل قاطع على وجوبه كيف وهذ اول الدعوى بل نقول ان رجحان حصول الحكم في الواقع لا يستلزم رجحان الحكم بمقتضاه لامكان حصول الشك حينئذ في جنس الحكم أو الظن بخلافه بل والقطع به ايضا فلا ملازمة بين الامرين ________________________________________