وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 387 ] ونحوه ولا وجه لقيام الدليل على عدم الاعتداد به بعد قطع العقل بما ذكر وهو على حاله لا ربط بما ذكرنا من الجواب عنه وان اراد ان العلم بحرمة العمل بالقياس قاضية بكون الحكم في الواقع غير ما دل عليه القياس فهو واضح الفساد واعتبار كون الحكم مستفادا من القياس لا يقضى لتعدد الحكم حتى يقال ان الحكم الواقعي من حيث كونه مستفادا من القياس غيره من حيث كونه مستفادا من دليل شرعى حتى يعلم انتفاء الاول بعد العلم بحرمة العمل العمل بالقياس وهو ظاهر ثم انه قد يورد على القول المذكور ايضا فانه إذا دل الدليل على حجية الظن من حيث هو وقيامه مقام العلم فلا وجه لورود التخصيص عليه إذ المفروض كون المناط في الحجية بعد انسداد العلم هو الرجحان الحاصل فيه فلا وجه لا خراج بعض الظنون عنه والحكم بعدم حجيته مع حصول المناط المذكور في الجميع وقد تخلص عنه الفاضل المذكور بالوجوه المتقدمة وقد عرفت ضعفها واجاب ايضا بانه مستثنى من الادلة المفيدة للظن لا ان الظن الحاصل منه مستثنى من مطلق الظن وقال ان تكليف ما لا يطاق وانسداد باب العلم من جهة الادلة المقتضية للعلم أو الظن المعلوم الحجية مع بقاء التكليف يوجب جواز العمل بما يفيد الظن في نفسه يعنى مع قطع النظر عما يفيد ظنا اقوى وبالجملة ما يدل على امر الشارع ولو ظنا ولكن لا من حيث يفيد الظن وهذا المعنى قابل للاستثناء فيقال انه يجوز العمل بكل ما يفيد الظن بنفسه الا القياس وبعد استثناء القياس إذا تعارض ما في الادلة المفيدة للظن فحينئذ يعتبر الظن النفس الامرى ويلاحظ القوة والضعف وانت خبير بما فيه فان ما ذكروه من الادلة انما يفيد حجية نفس الظن دون الامور التى شأنه افادة الظن وان لم يحصل منها ظن ولو سلم افادة تلك الادلة حجية تلك الامور فلا ريب ان حجيتها اذن منوطة بالظن فلا يكون حجة الا مع المناط المذكور ومتى وجد ذلك حصلت الحجية ولا ترتبط الحجية على مقتضى تلك الادلة بشئ من خصوص تلك الموارد فلا وجه للتخلف وحينئذ فاى فرق بين ايراد التخصيص على الظن أو الشئ المفيد له نعم ان دل الدليل على حجية ما من شانه افادة الظن وان لم يحصل منه الظن كما قد يستفاد من ملاحظة طرق الاستدلال اتجه الفرق الا انه لا يساعده الادلة التى قرره لحجية مطلق الظن ثم لا يذهب عليك انه لا حاجة في دفع الايراد المذكور إلى شئ من الوجوه المذكورة بل هو عين الاندفاع بعد ملاحظة ما سنقرره انشاء الله في تقرير دليلهم فان قضية انسداد باب العلم وبقاء التكليف هو حجية الظن في الجملة على سبيل القضية المهملة وانما تصير كليه بملاحظة انتفاء المرجح بين الظنون وقيام الدليل القاطع على عدم جواز الرجوع إلى بعض الظنون يكفى مرجحا في المقام ومعه لا اقتضاء في الدليل المذكور لحجيته اصلا فانه انما يقتضى بحجية الظن الذى لم يقم دليل على عدم حجيته حسب ما اشرنا إليه نعم يرد ذلك على غير الدليل المذكور من بعض ادلتهم وفيه دلالة على فساد ذلك الدليل حسبما يأتي الكلام فيه انشاء الله هذا ولنقدم اولا حجج المختار حسب ما قررت في المقام ونذكر ما فيه من النقض والابرام ثم نبين ما تيسر لنا من وجوه الاحتجاج في المرام فنقول قد احتجوا على ذلك بوجوه الاول الايات والاخبار المأثورة الدالة على النهى عن العمل بالظنون أو المشتمل على ذم الاخذ بها الدالة على قبح ذلك خرج منها ما خرج بالدليل وبقى غيره تحت الاصل المذكور اما الايات منها قوله تعالى وما يتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغنى من الحق شيئا ففى الفقرة الاولى منها دلالة على ذم الاخذ بالظن وفى الثانية بعدم ايصاله إلى الواقع وعدم الاكتفاء به فتفيد المنع من الاخذ به وقبح الاتكال عليها بل فيه اشارة إلى ان ذلك من الامور الواضحة المقررة في العقول حيث ذكره في مقام الاحتجاج على الكفار المنكرين للشريعة ومنها قوله تعالى وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وفيها دلالة على ذم اتباع الظن وقبحه عند الشرع بل العقل ونحوه قوله تعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الا نفس وقوله تعالى مالهم به من علم الا اتباع الظن ومنها قوله تعالى في عداد ما حرم الله سبحانه وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فقد دل على المنع من القول في الشريعة بغير العلم سواء كان ظانا أو شاكا أو غيرهما ومنها قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ولا تقف ما ليس لك به علم وهو كسابقه دال على المنع من الاخذ بغير العلم بناء على وجود التأسي أو لاصالة الاشتراك في التكاليف لانحصار الخواص في امور مخصوصة لم يذكر ذلك في جملتها أو لكون الخطاب خطابا لامته حسبما ذكر في محله إلى غير ذلك من الايات الدالة على ذلك واما الاخبار فهى مستفيضة في ذلك جدا بل ربما يدعى تواترها كالاخبار الدالة على وجوب تعلم الاحكام فانها تفيد تعين تحصيل العلم بها وما دل من الروايات على عدم جواز الاخذ بل ربما يدعى تواترها كالاخبار الدالة على منع العمل بغير العلم والافتاء بدون العلم وخصوص ما رواه الفضل قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول من شك أو ظن فاقام على احدهما فقد حبط عمله ان حجة الله هو الحجة الواضحة وخبر تحف العقول عن النبي صلى الله عليه واله قال إذا علمت فاقض وإذا ظننت فلا تقض ورواية مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام عن ابائه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله اياكم والظن فان الظن اكذب الكذب وخبر بن سليم بن قيس عن مولانا امير المؤمنين عليه السلام قال ومن عمى نسى الذكر واتبع الظن وباذر خالقه إلى ان قال ومن نجا من ذلك ممن فصل اليقين إلى غير ذلك من الاخبار ممن يقف عليه المتتبع في الاثار وقد اورد على الايات المذكورة بوجوه منها ان معظم تلك الايات واردة في اصول الدين والمنع من العمل بالظن فيها من الامور المسلمة عند المعظم ولا دلالة فيها على المنع عن العمل بالظن في الفروع كما هو المدعى وفيه ان اطلاقها يعم الاصول والفروع فلا وجه للتخصيص وكون المقصود هنا خصوص الاصول غير ظاهر وورودها في شأن الكفار الاخذين بظنونهم في اصول الدبن لا يقضى باختصاصها بالاصول بناء على ما تقرر عندنا من كونهم مكلفين بالفروع بل قد ورد عدة من الايات في خصوص الفروع مما يحكم به الكفار من الاحكام الباطلة ومع تسليمه فالعبرة بعموم اللفظ لا خصوص المورد والقول بالاختصاص القاعدة المذكورة بالعمومات اللغوية دون الا طلاق ومنه المفرد المحلى فان الدعوى المذكورة محل منع بالنسبة إليها ضعف دلالتها على العموم فتنصرف إلى المورد ضعيف على اطلاقه نعم ان كان المورد بحيث يصرف اللام إلى العهد صح ما ذكر والا فلا وجه لتقييد الا طلاق لمجرد كون المورد خاصا والظاهر ان القاعدة المذكورة في كلمات الاصوليين يعم العموم الوضعي وغيره ولذا مثلوا له في المشهور بقوله صلى الله عليه وآله خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلى اخره بعد وقوع السؤال عن بئر بضاعة ولم نجد ________________________________________