وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 386 ] الا نفس الظن فمع عدم حصول الظن من الدليل المانع يمنع منه لا تنهض حجة وان لم يكن المانع من المفروض حجة إذ منعه من حصول الظن انما يتبع الوجدان دون الحجية وقضية عدم الحجية عدم الاتكال على الظن المانع ولا ربط له بالمنع من حصول الظن منه ويحتمل ان يراد به حجية ما يفيد الظن في نفسه سواء حصل به الظن بالحكم فعلا لانتفاء ما يمنع من حصوله أو لم يحصل لحصول مانع منه والاول هو الذى يقتضيه ظاهر بعض كلماتهم وتعطيه ادلتهم واما الثاني فلا يفى به ما قرروه من الادلة كما ستعرف انشاء الله ويمكن ان يقال بحجية الظن مطلقا سواء تعلق بالواقع أو بالطريق الموصل في حكم الشارع فلو قام دليل ظنى على حجية امر خاص كظاهر الكتاب قام حجة ولو لم يحصل منه الظن بالواقع لمانع منه وكان الاظهر بناء على القول المذكور هو ذلك فانه إذا قام الظن مقام العلم قضى بحجية الظن بالطريق ايضا فانه ايضا من جملة الاحكام الشرعية الا ان يقال ان المقصود حجية الظن في مسائل الفروع بعد انسداد سبيل العلم بها دون ما يتعلق بالاصول وبياه انه الطريق إلى استنباط الاحكام من مسائل الاصول فلا يندرج تحت الاصل المذكور وفيه تأمل ويحتمل ايضا على القول الثاني ان يقال بحجية الظنون الخاصة ليكون الحجة نفس الظن من الادلة فيناط حجية الادلة عنده بالوصف المذكور الا انه يوافقه بعض كلماتهم وان يقال بحجية طرق خاصة وظنيات مخصوصة افادت الظن بالواقع ولم يفده وهذا هو التحقيق في المقام إذ ليست حجية الادلة الشرعية منوطة بحصول الظن منها بالواقع وانما هي طرق مقررة لافادة الواقع على نحو الطرق المقررة بالموضوعات في اجراء الاحكام المقررة والنسبة بين القولين على الوجهين الاولين عموم مطلق كما هو الحال في الوجه الثاني منهما في وجه وكذا الحال في الاحتمال الثالث من الاول مع الثاني وكذا لو قيل باحد الامرين بين الاول والاول من الثاني وفى عكسه يكون بينهما عموما من وجه هذا وقد يستشكل في القول الاول بانه إذا كانت قضيته حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم بحجية مطلق الظن وقيامه مقام العلم لزم القول به على الا طلاق فلا وجه لتخصيص بعض الظنون واخراجه عن العموم المذكور لقيام الدليل عليه لما تقرر من عدم وورد التخصيص على القواعد العقلية وانما وروده على العمومات اللفظية والقواعد الشرعية ونحوها فكما ان لا تخصيص في الحكم بحجية العلم فكذا لا ينبغى ان يكون الحال فيه في الظن القائم مقامه بعد انسداد سبيله وانت خبير بان الاشكال المذكور مشترك الورود بين القولين فان القائل بحجية الظنون الخاصة يقول باصالة عدم حجية الظن وانه لا يقوم شئ من الظنون حجة في حكم العقل الا ما قام الدليل على حجيته ففى ذلك ايضا التزام بالتخصيص في القاعدة العقلية وقد عرفت الجواب عنه فيما مر وانه ليس ذلك من التخصيص في شئ وانما هو اختصاص في حكم العقل فان مفاد حكم العقل هو عدم حجية كل ظن لم يقم دليل على حجيته والمحكوم عليه بحكم العقل هو الظن الخالى عن الدليل لا مطلقا وكذا الحال في القول الثاني فان المحكوم عليه بالحجية هو الظن الذى لم يقم دليل على عدم حجيته والظن الذى قام الدليل على حجية خارج عن الموضوع لا انه يخرج عنه بعد حكم العقل بحجية الظن مطلقا حتى تكون تخصيصا في حكم العقل نعم هو تخصيص بالنسبة إلى ظاهر التعبير حيث عبر بلفظ عام ثم يخرج عنه ذلك كما هو الحال في التخصيصات الواردة على العمومات النقلية إذ ليس ذلك الا بحسب ظاهر التعبير دون الواقع الا ما كان من التخصيص البدائي فانه تخصيص بحسب الواقع ولا يجرى في حكم العقل ولا في شئ من التخصيصات الواردة في الشرع فظهر بما ذكرنا ان ما ذكر من امتناع التخصيص في الاحكام العقلية انما يراد به التخصيص الواقعي فهو ايضا مستحيل في العمومات الشرعية والتخصيص في التعبير جايز في الصورتين إذ لا مانع من ابداء الحكم على وجه العموم ثم ايراد التخصيص عليه حتى يكون الباقي هو المحكوم عليه بحكم العقل كما في المقام فظهر بذلك انه لا فرق بحسب الحقيقة بين ورود التخصيص على الحكم العقلي والشرعي غير انه لما كان المدار في الحكم الشرعي على ظواهر الالفاظ كان علينا الاخذ بالظاهر حتى يتبين المخصص بخلاف حكم العقل فانه ان قضى بالعموم لم يرد عليه التخصيص وان لم يورد فلا تخصيص وانما يلخص التخصيص بحسب تعبير ما عن حكم العقل فهذا هو الفرق بينهما حيث حكموا بعدم جواز التخصيص في حكم العقل دون غيره ويستفاد من كلام بعض الافاضل في الجواب عن الايراد المذكور وجوه اخر موهونة احدها انا لا نلتزم بالتخصيص بل نقول بعدم انسداد باب العلم بحجية جميع الظنون وما دل على عدم حجية القياس أو نحوه فانما هو قبل انسداد باب العلم واما بعده فلا فرق بين الظن الحاصل منه ومن غيره وانت خبير بما فيه إذ المنع من العمل بالقياس في عصرنا وما شابهه من الاجماعيات عند الشيعة وما شابهه من الاجماعيت عنده بل لا يبعد دعوى الضرورة عليه فالتزام العمل حينئذ مما لا يقول به احد والظان المجيب لا يعمل به ايضا ثانيها المنع من حصول الظن من القياس ونحوه وكذلك علة منع الشارع من الاخذ به وهو كما ترى إذ حصول الظن من القياس ونحوه من الامور الوجدانية التى لا مجال لانكارها ثالثها ان مورد القياس ونحوه لم يثبت انسداد باب العلم بالنسبة إلى مقتضاها فانا نعلم بالضرورة من المذهب حرمة العمل بمؤدى القياس فيعلم ان حكم الله غيره وان لم نعلمه اي شئ هو ففى تعيينه ترجع إلى ساير الادلة وان كان مؤداها عين مؤداه وملخص هذا الجواب خروج مورد القياس ونحوه عن محل الكلام فان البحث فيمن سد فيه باب العلم والمفروض عدم انسداد باب العلم بالنسبة إليه فلا تخصيص ويمكن ان يرجع ذلك ايضا إلى عدم افادتها الظن نظرا إلى قيام الدليل القاطع على عدم حجيته فكيف يفيد الظن بمقتضاه مع قيام القاطع على خلاف ما يقتضيه وفيه ان الذى لم ينسد فيه باب العلم هو حرمة العمل بالقياس إلى عدم موافقة مؤداه للواقع فالاخذ به اخذ بغير العلم لا اخذ بخلاف الواقع فتفريعه العلم بكون حكمنا غير مؤدى القياس على العلم الحاصل من الضرورة على حرمة العمل به ان اراد به حصول العلم من حرمة العمل بالقياس ان حكم الله بالنسبة الينا عدم الاعتماد على القياس والاتكال عليه في استنباط الحكم فلا يجوز لنا الاخذ بمؤداه من حيث انه مؤداه وان جاز الاخذ به من حيث كونه مؤدى بدليل اخر فهو كذلك الا انه لا ربط بالجواب عن الايراد المذكور فان ذلك عين مفاد حجية القياس وحاصل الايراد انه إذا قضى العقل بعد انسداد سبيل العلم بالواقع بقيام الظن مقامه لم يتجه عدم الاعتماد على الظن الحاصل من القياس ________________________________________