وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 379 ] وهو غير ظاهر وظاهر اطلاقهم يعم ما لو كانت الجمل أو العمومات المفروضة متناولة وغيرها ما لم يكن الفصل الحاصل مانعا من رجوع مخصص إليه قوله وصح عوده إلى كل واحد احترز عما لا يصح عوده إلى الكل لعدم اندراج المستثنى في الجميع نحو اكرم العلماء واحسن إلى الصلحاء الا الجهال فلابد من اخراجه عن الاخير لو عكس الترتيب اختص بالاول ومنه ما لو كان المستثنى مشخصا معينا لا يندرج في بعضها نحو اكرام العلماء أو اعن الاباء الا زيدا إذا لم يكن زيدا الا من احدهما اما لو اندرج فيهما فالظاهر اندراجه في محل البحث لتوارد الحكمين عليه يحتمل تخصيصه بالنسبة الاخيرة والى الجميع هذا إذا لم يشتمل تخصيصه بالنسبة الاخيرة والى الجميع على التدافع والا لم يصح عوده إلى الجميع كما إذا قال يجب اكرام العلماء ولا يجب اكرام الفساق الا زيدا مع اندراجه في العامين ولا يمكن تخصيصه بالنسبة اليهما والا لوجب الحكم عليه بوجوب الاكرام وعدمه بقى الكلام هنا في امور احدها ان تقييد محل النزاع بذلك لا يخلو عن تأمل فانه ان كان النزاع في وضع المخصص المتعقب لتلك العمومات كما هو الظاهر من جملة من كلماتهم لم يتجه ذلك إذ غاية الامر ان يقال باستعماله اذن في غير ما لم يوضع له على القول بوضعه للعود إلى الجميع من جهة قيام القرينة الصارفة عليه فلا ينافى ذلك ثبوت وضعه للرجوع إلى الجميع حينئذ ايضا الا ان يقال اختصاص وضعه لذلك بغير الصورة المفروضة فيكون حينئذ حقيقة في الرجوع إلى غيره وهو بعيد جدا وان كان الخلاف في مجرد الظهور دون الوضع فظاهر ان ذلك انما يكون من جهة انصراف الاطلاق فلا ينافى في عدم انصرافه إليه مع قيام القرينة على خلافه فلا حاجة ايضا إلى التقييد الا ان يقال ان ذلك بمنزلة ان يقال ان محل النزاع فيما ينصرف إليه الاطلاق إذا كان اللفظ قابلا للرجوع إلى الاخيرة والجميع وانما خص ذلك بالذكر دون ساير القرائن لكونها قرينة داخلية قاضية بعدم الرجوع إلى الجميع بخلاف ساير القراين الخارجة فكان فرض انتفاء الاول من تتمة المقتضى وانتفاء الثاني من قبيل انتفاء المانع واعتبار عدم الثاني ظاهر لا حاجة إلى التنبيه عليه فاعتبر الاول في المقام لبيان مورد الاقتضاء ثانيها ان ظاهر العبارة خروج ما لو لم يصح عوده إلى الجميع عن محل البحث وهو قد يكون باختصاص عوده إلى الاخير أو باحتمال عوده إلى متعدد سوى الجميع كما إذا تقدمه عمومات ثلاث لا يحتمل عوده إلى الاول فيدور الحال فيه بين عوده إلى الاخيرة وعوده إلى الامرين فظاهر العنوان انه حينئذ ذا وجه واحد فيرجع إلى الاخيرة وهو محل خفاء إذ على القول بظهورها في العود إلى الجميع لا يبعد القول ايضا بظهوره في العود إلى المتعدد وايضا قد يكون عدم صحة عوده إلى الجميع من جهة عدم قابليته للعود إلى الاخيرة فيدور بين كونه عايدا إلى جميع ما عداها والى واحد مما تقدمها أو خصوص ما قبل الاخير مما يصح عوده إليه بذلك ايضا مما يقع الكلام فيه ويمكن ان يقال ان اخراج المذكورات عن محل النزاع لا يقتضى ان يكون الحال فيها ظاهرا بل غاية الامر خروجها عن مورد هذا الخلاف وان دار الامر فيها ايضا من وجهين أو وجوه فتأمل ثالثها ان صلاحية المستثنى للعود إلى الجميع تكون على وجوه احدها ان تكون من المبهمات الصارفة على الجميع كما إذا قال اكرم العلماء واعن الصلحاء الا من اهانك والذى شتمك ثانيها ان يكون من المشتمات المندرجة في كل منهما نحو اهن كل من شتمك واضرب كل من ضربك الا العالم وكذا لو كان بمنزلة المشتق كما لو كان المتسثنى الا البغدادي في المثال المذكور ونحوه مما لو كان من المفاهيم الكلية المندرجة في الجميع كما لو كان المستثنى هناك الا الموارد ولا فرق في ذلك بين المفرد والجمع وعلى كل من الوجهين المذكورين فاما ان يكون المستثنى مطلقا كما في المثالين المذكورين أو عاما كما إذا دخل على المستثنى اداة العموم وعلى كل من الوجوه الاربعة فاما ان يكون المصداق الذى يصدق عليه مفهوم المستثنى شيئا واحدا مندرجا في كل من تلك العمومات كما إذا قال اكرم العلماء واعطهم درهما الا من اهانك ومن ذلك اية القذف واما ان يختلف المصداق كما في الامثلة المتقدمة وان احتمل اتفاقهما في بعض المصاديق ثالثها ان يكون المستثنى جزئيا حقيقيا مندرجا في العمومين نحو اكرام العلماء واهن الصلحاء الا زيدا إذا كان من العلماء والصلحاء معا فيصح اخراجه من الاخير ومن الجميع رابعها ان يكون المستثنى من النكرات مما يصح اندراجه في كل منها كما في اكرام العلماء واعن الظرفاء الا رجلا أو الا واحدا وقد يشكل الحال فيه بان النكرة حقيقة في فرد واحد دائر بين الافراد وهنا على تقدير رجوع الاستثناء إلى الامرين ومن الجميع انما يراد بها ما يزيد على الواحد فتكون قد اطلقت في المثال المذكور على رجل من العلماء وقد يثنى منهم ورجل من الظرفاء واثنين منهم وهو خروج عن وضعها ان لو حظ الامران معا في ذلك الاستعمال بان يكون خروج الاول من الاول والثانى من الثاني فلا تكون صالحة لذلك وان لو حظ اطلاقها على كل منها بلحاظ مستقل كما هو الظاهر في المقام كان ذلك من اطلاق اللفظ على كل من مصداقية استقلالا ليقوم الاستعمال الواحد مقام استعمالين نظير استعمال المشترك في معنييه فيدور جواز ذلك الاستعمال وقد عرفت ان التحقيق المنع منه ويمكن دفعه بان النكرة في المقام لم تستعمل الا في مفهومها اعني فرد ما لا غير ويكون اخراجها بين العمومين دليلا على كون فرد ما الخارج من الاول مغاير للخارج من الثاني فيكون مصداقه بالنسبة إلى الاول غير مصداقه بالنسبة إلى الثاني ولا يستلزم ذلك ان تكون النكرة قد اطلقت على فردين اولا أو تكون قد اطلقت على مصداق وعلى اخر استقلالا ليقوم مقام استعمالين الا ترى انه لو قال اكرم رجلا من العلماء ومن الظرفاء لم يرد عليه المحذور المذكور مع كون فردما من العلماء مغاير لفرد ما من الظرفاء وكذا إذا قال اكرم كل عالم فقد اطلق النكرة على كل من مصاديقها لكن بضميمة لفظ كل فلا منافاة بين الوحدة الملحوظة في معنى النكرة واطلاقها على المتعدد إذا كان الدال على امر خارجا وكان المراد بالنكرة نفسها وهو فرد ما كما في كل من الامثلة المذكورة خامسها ان يكون المستثنى من المشتركات اللفظية فيصح عوده إلى الامرين باعتبار معنييه وهذا الوجه مبنى على جواز استعمال المشترك في معنييه وعلى القول بالمنع فلا صلاحية كذلك ومن ذلك ما لو قال اكرم العلماء واحسن إلى الادباء الا زيدا إذ كان هناك زيدان احدهما من العلماء والاخر من الادباء وإذا اريد بزيد في المثال مفهوم المسمى به كان من الوجه المتقدم سادسها ان يكون صلوحه للعود إلى الكل بتقسيط المستثنى عليها كما إذا قال اكرم العلماء واحسن إلى الظرفاء الا الرجلين فيحتمل اخراجهما من الاخير واخراج احدهما من الاول والاخر من الثاني ________________________________________