وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 378 ] على كونه حجة في الباقي لانه ان عكس لزم الدور والا كان ترجيحا من غير مرجح ويدفعه انه ان اريد بالتوقف ما يعم التوقف في اللبنتين المتساويتين فممنوع ولا مانع منه وان اريد به التوقف المبتنى على عدم التوقف عليه في الوجود فممنوع ونقول بتقرير اخر انه لا يتوقف على كونه حجة في خصوص المخرج انما يتوقف على كونه حجة في الجمع فإذا انتفى ذلك من جهة التخصيص لم يكن حجة في الباقي فان قلت انا ننقل الكلام بالنسبة إلى الجميع فنقول ان حجيته في كل واحد منها لا يتوقف على حجيته في الجمع والا لزم الدور ايضا لتوقف حجيته في كل واحد من الافراد لالتيام الكل من الافراد قلت هذا ضعيف جدا إذ لا توقف لحجية في الكل على حجيته في خصوص الافراد وانما يستلزم حجيته في الجميع حجيته في الافراد والقول بالتيام الكل من الافراد فيتوقف عليها ان اريد به من حيث الوجود فمسلم ولا ربط له بالمقام وان اريد من حيث المدلولية فممنوع بل الدلالة انما يتعلق بالكل وكل من الافراد يكون مدلولا عليه بالدلالة على الكل ومنها الاستصحاب فانه كان قبل ورود المخصص حجة في الباقي وكان العمل بمقتضاه واجبا فيستصحب وذلك بعد ورود التخصيص عليه وفيه ان حجية الدليل في الاول انما يتبع حصول الدلالة وحجيته في الثاني انما كان من جهة مدلولية الكل وبان حجية المدلول الابتدائي هنا هو العموم فمع انتفاء ذلك الدلالة لا يبقى حجية في الجميع فيبقى الحكم المساوى منه إلى جزئياته ومجئ دلالة اخرى يفيد ثبوت الحكم للباقى اول الكلام ومنه يظهر فساد دعوى الاستصحاب في دلالة اللفظ كما قد يؤمى إليه كلام بعضهم نظرا إلى حصول الدلالة على حكم الباقي قبل ورود التخصيص فالاصل يقتضى بقائه ويمكن ان يقال ان ما ذكر انما يتم لو لم نقل باستعمال العام في معناه واما مع البناء على استعماله فيه واخراج مورد التخصيص عن الحكم كما هو الحال في بعض المخصصات حسبما مر فلا نسلم ذلك بحصول الدلالة اللفظية حينئذ بالنسبة إلى الكل وغاية ما قضى به المخصص خروج مورد التخصيص فيبقى حجة في غيره قوله وإذا لم يرد الحقيقة وتعددت المجازات إلى اخره لا يخفى ان ما ذكر انما يتم إذا قال مثلا ان هذا العام مخصوص ولم يبين خصوص المخرج لكن ذلك ليس استنادا إلى الاستصحاب لكون ذلك اذن قرينة صارفة عن ارادة العموم من غير تعيين ما هو المراد من اللفظ واما إذا قال اكرم العلماء الا زيدا فليس المستفاد من قوله الا زيدا مجرد الصرف عن الظاهر من غير بيان للمراد بل مفاده اخراج زيد عن العموم فيبقى الباقي مندرجا فيه فان قلت انه إذا اخرج زيد عن القوم كان قاضيا بعدم استعماله في معناه الحقيقي نظرا إلى خروج الفرد المذكور منه فمن اين تبت ان المراد تمام الباقي وانه لم يخرج عنه فرد اخر ايضا فلو لم يكن هناك ما يفيد الخروج عن حقيقة اللفظ كما ثبت اصالة الحقيقة قاضية باندراج جميع الافراد فيه واما بعد ثبوت التجوز في اللفظ فاى دليل على تعيين المرتبة التى استعملت فيها اللفظ وكون المخرج حصول الفرد المذكور لا يفيد عدم خروج غيره معه مع اشتراط الجميع في التجوز والخروج عن الظاهر ومع قيام الاحتمال يخرج اللفظ عن الظهور قلت ظهورا للفظ في ارادة الجميع كاف في الحكم بعدم خروج شئ سوى المستثنى فانه إذا لو حظ الامر ان كان مفادها ثبوت الحكم لتمام الباقي كما هو المفهوم في العرف فلو غض النظر عن الوجه المذكور كان فهم العرف كافيا في المقام حسبما اشار إليه المصنف وغيره ثم لا يذهب عليك ان ما ذكره المصنف لو تم فانما يتم لو قلنا باستعمال العام في خصوص الباقي واما لو قلنا باشتماله في العموم واخراج المخرج عن الحكم فان الكلام المذكور ساقط من اصله قوله خرج عن كون ظاهر إلى اخره لا يخفى انه انما صرح عن كونه ظاهرا في العموم لا انه خرج من الظهور بالمرة بل هو ظاهر في الباقي كما انه ظاهر قبل التخصيص في ارادة الجميع بل ربما يقال ان ظهوره في ارادة الباقي اقوى من ظهور العام في العموم قوله اما إذا كان بعضها اقرب إلى اخره لا يخفى ان مجرد الاظهرية غير كاف في افادة المقصود كيف ولو كان ذلك كافيا في الانصراف لجرى فيما إذا قال هذا العام مخصوص في الحكم بخروج الواحد دون ما زاد عليه لدوران المخصص هناك من ارادة الا قرب في الا بعد وكذا الحال في نظايره مع انه لا يحكم هناك بارادة الاول وبقاء ما عداه بحسب العام حسبما مرت الاشارة إليه فظهر بذلك ان الاقربية غير قاضية بذلك وانما الوجه فيه ما ذكرناه ولو فهم العرف المنبعث عنه فالصواب الاستناد إليه دون الاقربية المذكورة قوله مع ان الحجة غير وافية بدفع القول إلى اخره لا يخفى ان اعتبار بقاء اقل الجمع في التخصيص غير كاف في خروج العام المخصوص من الاجمال لدورانه اذن بين افراد شئ كما هو الحال في الواحد الباقي بناء على جواز التخصيص الواحد بل وكذا الحال بناء على عدم جواز التخصيص إلى النصف فانه حجة على هذا القول فيما يزيد على النصف لكن لا يتعين به خصوص المخرج والباقى ومن ذلك مجيئ الاجمال في الكلام نعم لو تعين الافراد المخرجة بحيث لا يجوز التخصيص زيادة عليها على حسب ما يختاره القائل في منتهى التخصيص فالظاهر انه لا اشكال في كونه حجة في الباقي ولا مجال فيه للنزاع وهو ايضا خارج عن محل الكلام قوله بان اقل الجمع هو المحقق إلى اخره قد عرفت ان ذلك لا يقضى بخروج العام عن الاجمال لوضوح الدوران المتيقن الباقي بين افراد كثيرة واما حجيته في الحكم ببقاء اقل الجمع على وجه الاجمال فهو مما لا ريب فيه على هذا القول كما انه حجة بالنسبة إلى الواحد على القول بجواز التخصيص إليه وكذا بالنسبة إلى الاكثر بناء على القول بعدم جواز التخصيص الا بالاقل فان كان المنفصل (المفصل) المذكور من الجهة المذكورة فلا اختصاص له بالمذهب المذكور بل يجيئ الاصل لمختاره فيه اخرى حسبما ذكرنا والظاهر ان ذلك مما لا ربط له بهذا الخلاف إذ اعتبار بقاء اقل بالجواز المخصص إليه غير قابل للنزاع فهذا القول في الحقيقة راجع إلى ما تقدمه فتأمل قوله إذا تعقب المخصص اراد به المتصل فان المنفصل خارج عن محل البحث لاستقلاله بالافادة وانما يقضى بتخصيص العام من جهة بنائه على الخاص على ما هو قضية لعارض العموم والخاص المطلقين وهو انما يكون بعد مناقضة العام على الخاص وحينئذ فلا يرتبط بغير ما حصل التعارض بالنسبة إليه نعم لو اتحد حكم العامين كما لو قال اكرم الفقهاء واكرم الادباء ثم قال لا تكرم زيدا وهو مندرج في الفقهاء والادباء فالظاهر عدم التأمل في رجوع التخصيص إلى العامين لقضاء اطلاق النهى عن اكرامه فيه ثم تعلق الاكرام به مطلقا فيتخصص به العمومان سواء كان حملا أو غيرها أو كان ملفقا من الامرين وسواء كان متعاطفا أو غيره إذا حكم واحدا واحكام مختلفة وربما يظهر من العضدي خروج غير المتعاطفين عن محل البحث حيث عنون البحث في خصوص المتعاطفة فيكون غير المتعاطفة راجعا إلى الاخير عن الاقوال والمحكى عن البعض دعوى الاتفاق على الرجوع المتعقب للمفردات إلى الجميع فيكون خارجا عن محل النزاع ________________________________________