وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 377 ] كل من الجزئيات المندرجة تحته تضمنية اما مطلقا وفى خصوص العام المجموعى إذ كونه مدلولا في ضمن الكل لا يقضى بكونه مدلولا مع الانفراد ايضا بل دلالته على الجزء في ضمن الكل ليست على وجه الحقيقة وان اتحدت الدلالتان إذ مناط اختلافهما هو اختلاف الاعتبار كاف وهى خارجة عن كونها في وجه الحقيقة بذلك الاعتبار والذى يتميز به عن المطابقة حسبما مر الكلام فيه وفى محله قوله انه يسبق أي الفهم إذ مع القرينة إلى اخره كانه اراد بذلك ان الباقي سبق إلى الفهم بعد قيام القرينة على خروج المخرج من دونه حاجة إلى قيام قرينة على ارادته فلو كان مجازا لتوقف على قيام قرينة معينة له بين المجازات لتعدد في المقام فلا باعث على الفهم سوى الوضع ويدفعه حينئذ ان اقربية المجاز كافية في الانصراف إليه حسبما مر الكلام فيه في محله ومع الغض عن ذلك فمراتب الباقي مختلفة بحسب اختلاف المخصصات الواردة عليه فالمفروض انه حقيقة في الجميع عند القائل المذكور إذ لا تخصيص دعواه بمرتبة دون اخرى فاى داع في انصرافه إلى تمام الباقي بعد اخراج المخرج فما يجعل قاضيا بذلك على فرض كونه حقيقة يجعل ذلك شاهدا على تعيين المجاز ايضا قوله ان تناول اللفظ له قبل التخصيص انما كان مع غيره إلى اخره يمكن حمله على كل من الوجهين المقدمين بان يراد به كون الباقي مدلولا له هنا في ضمن الكل على وجه التضمن وقد صار مدلولا في المقام على وجه المطابقة فكون التناول هناك على وجه الحقيقة لا يستدعى كونه هناك على وجه الحقيقة ايضا نظرا إلى اختلاف المدلولين إذ المدلول هناك هو الكل وانما يكون الباقي مدلولا عليه بمدلوليته بخلاف المقام وقد عرفت ما يرد عليه وقد يراد به ان كون دلالته على الباقي على وجه الحقيقة حال انضمامه إلى الغير لا يقضى بكون الدلالة عليه كذلك حال عدمه فكونه حقيقة في الصورة الاولى لا يستلزم كونه حقيقة في الثانية وقد عرفت ما يرد عليه ايضا ولا يساعد حمله على ذلك ما سنذكره في الجواب عن الاعتراض المذكور قوله ليس باعتبار تناوله للباقى إلى اخره مبنى الاحتجاج والاعتراض المذكور على كون شمول العام لكل من الجزئيات المندرجة تحته على سبيل الحقيقة لا طلاقه على جميع مصاديقه الحقيقية ومبنى الجوابين المذكورين على نفى ذلك وكونه حقيقة بالنسبة إلى الجميع خاصة كما هو صريح هذا الجواب والظاهر من الجواب على اصل الدليل قوله يكون النزاع في لفظ العام إلى اخره لا يخفى انه لا يتم ذلك في لفظ العام ايضا فان اللفظة موضوعة ايضا للشمول ويختلف ذلك بحسب اختلاف الامر المشمول فقد يكون ذلك منحصرا وقد يكون غير منحصر وقد لا يصدق معناه مع عدم الانحصار قوله ولا الاخير فلكونه موضوعا وفاقا من الخصم كانه يشير بذلك إلى خصم معين كان يقول بذلك والا فليس كل من يقول بكون التخصيص مطلقا قسما من المجاز يقول بكون الابتناء إلى ما ورد على اسم العدد غير قاض بالمجازية كيف والمعزى إلى الاكثر كون المستثنى منه مجازا عن الباقي مطلقا قوله ان كلا من المذكورات يفيد تصوره توضيح ذلك ان التقييد بالوصف أو غيره من المخصصات المتصلة كساير التقييدات الواردة في الكلام فكما لا يوجب ذلك تجوزا فيما وردت عليه فكذا في المقام وانما خص الامثلة المذكورة بالذكر للاتفاق على عدم شمول التجوز في الاولين ودعوى موافقة الخصم على الاخير فكما ان لفظ مسلم مع الاطلاق موضوعة للطبيعة المطلقة وبعد ورود اللام عليه بكون الطبيعة المتعينة ومع تقييده بعلامة الجمع للطبيعة الحاصلة في ضمن الجماعة مع تقييده بالاستثناء المذكور للالف المخرج من خمسين من دون حصول تجوز في تلك الالفاظ فكذا الحال في التخصيص المتصل الوارد على العمومات لورود الجميع على وجه واحد فلو كان اخراج اللفظ عن اطلاقه بسبب ضم الضمايم فاصل المجازية جرى في الجميع والا فلا يجوز في الكل قوله الا ان المجموع في العرف يعد كلمة واحدة لا يخفى ذكره من كون لفظ مسلمون ونحوه موضوعة بوضع واحد خلاف التحقيق إذ الاظهر كون علامة الجمع موضوعة بوضع جزئي مستقل كما مرت الاشارة إليه ومع الغض عن ذلك فاقصى الامر ان يتم الجواب المذكور بالنسبة إليه واما بالنسبة إلى لفظة المسلم فلا وجه له اصلا إذ عدها في العرف لفظا واحدا لا يفيد شيئا في المقام مع تعدد كون الموضوع له للفظة مسلم شيئا وكون المراد به بعد ضم اللام شيئا اخر إذ لو كان البيان المذكور مقيد المتعلق وضع اخر بالمجموع ثم ما ذكره وليس كذلك لوضوح تعدد الوضع المتعلق باللفظين والتجوز انما يتبع الخروج عن الوضع كما هو المفروض في المقام فاى فائدة في عدها لفظا واحدا بحسب العرف قوله مبنى على ان المراد به تمام المدلول لو صح الكلام المذكور في ذلك جرى في محل النزاع لكون الاساثناء في المقامين على وجه واحد وقوله ان المفروض ارادة الباقي من لفظ العام غير واضح إذ القدر المفروض كون الباء مقصودا بالافادة واما كونه مستعملا فيه بخصوصه فلا كيف ولو كان كذلك لما كان النزاع فيه مقبولا بعد فرض اختصاص اللفظ وضعا للعموم حسبما اشرنا إليه فتأمل قوله الاقرب عندي ان تخصيص العام لا يخفى ان ظاهر اطلاقهم في العنوان ثبوت الخلاف في حجية العام المخصص مطلقا سواء كان التخصيص بطريق الا خراج من غير تعيين للباقى أو بتعيين الباقي في بعض افراده متصلا كان كالتخصيص بالوصف أو الشرط ونحوهما أو منفصلا كما إذا فسر العام بالخاص والظاهر كما تبين من ملاحظة الادلة اختصاص الخلاف بالصورة الاولى واما الثانية فلا مجال للخلاف فيه لوضوح دلالته وصراحته في تعيين المراد بالعام ولا خلاف ايضا في عدم حجية العام المخصص بالمجمل مع تسرية احتماله إلى العام مطلقا كما في اكرم القوم الا بعضهم لو اردت به بعضهم ومن ذلك ولو قضى باجمال بعض الانواع المندرجة في العام سقط العام عن الحجية بالنسبة إليه كما قيل اقتل المشركين الا بعض اليهود ولو صدق المخصص حينئذ على الاقل والاكثر لم يقتصر فيه على الاقل فيحكم بالرجوع إلى حكم العام بالنسبة إلى الباقي قوله لنا القطع إلى اخره وقد يحتج عليه بوجوه اخر منها ان المقتضى للحجة في الباقي موجود والمانع مفقود فوجب حصوله اما الاول فلوجود اللفظ الموضوع للعموم وهو مقتض لثبوت الحكم لجميع افراده التى من جملتها الباقي واما الثاني فلان قضية التخصيص نفى الحكم الواقع من المتكلم من محل التخصيص وظاهر ان نفيه في مورد التخصيص لا يفيد من غيره ولذا يصح التصريح بانتفاء الحكم في محل التخصيص وثبوته فيما عداه كيف ولو افاد التخصيص نفيه من غير محل التخصيص ايضا هذا خلاف وفيه المنع من وجوه لان المقتضى لافادة الحكم في الباقي هو العام على فرض ارادة العموم منه واما مع عدم ارادته كما هو المفروض في المقام فلا ويمكن الذب بانه انما يتم ذلك لو قلنا بعدم ارادة العموم من اللفظ وحصول الاخراج عن الحكم واما لو قلنا باستعماله في العموم تعلق الا خراج بالحكم كما مر في الاستثناء فلا يتم ذلك إذ لا يمكن دفع وجود المقتضى حينئذ نعم لا يتم ذلك في جميع المخصصات ومنها ان العام متناول لكل افراده وكونه حجة في كل واحد منها ليس متوقفا ________________________________________