الإيجاب بوجود القبول، لأن القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب»([352]). «ومن هنا ظهر أنه لو كان العمل من العناوين القصدية (كالصلاة والصوم والغسل) لا مجال لجريان أصالة الصحة فيما إذا لم يحرز القصد، لكون الشك حينذ في تحقق العمل لا في صحته وفساده بعد إحراز وجوده»([353]). «بل لا تجري أصالة الصحة مع عدم إحراز قصد العنوان ولو لم يكن العمل من العناوين القصدية كالطهارة من الخبث... (إذا) لم نعلم بأن قصد تطهير (الثوب) أو ازاله الوسخ مثلاً»([354]). 4 ـ ان أصالة الصحة التي هي (عبارة عن ظهور حال المسلم في مقام الامتثال بأنه لا يقدم إلاّ على الإتيان بما هو صحيح عنده) من الأُصول العملية، إذ ليس ليها جهة كاشفية عن الواقع أصلاً، وعلى هذا فعدم جواز الأخذ باللوازم (في أصالة الصحة) مما لا اشكال فيه([355]). قال في جامع المقاصد: «إن المستأجر إن ادّعى تعيين المدة أو الأجرة بأجره المثل أوأزيد منها لم يتضمن قوله دعوى شيء سوى صحة الإجارة، فيقدم قوله بمقتضى أصالة الصحة، وان ادّعى التعيين باقل من اجرة المثل يكون مدّعياً لشيء زائد (على صحة الإجارة) يكون ضرر على المؤجر، فلا وجه لتقديم قوله إذا الزائد المذكور من لوازم صحة الإجارة وليست أصالة الصحة حجة بالنسبة إلى اللوازم كما ذكرنا»([356]). والخلاصة: ان مقتضى أصالة الصحة هو «ترتيب الشاك جميع ماهو من آثار