وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 97 ] واستشهد على ذلك أيضا بقوله تعالى: (يا داود انا جعلناك خليفة في الارض، فاحكم بين الناس بالحق) (1). وبقوله تعالى: (إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح) (2). وبقوله تعالى: (ثم جعلناكم خلائف في الارض) (3). ورتب على ذلك: أنه بعد وفاة النبي (ص)، وفقد الامام، وتحرر الامة من الطاغوت، تمارس الامة دورها في الخلافة الزمنية، ويكون دور المجتهد المرجع هو الشهادة والرقابة على الامة. وقال ما ملخصه: ان الله هو رب الارض وخيراتها، ورب الانسان والحيوان، فالانسان مستخلف على كل ذلك. ومن هنا كانت الخلافة في القرآن أساسا للحكم. وقد فرع الله الحكم بين الناس على جعل داود خليفة. ولما كانت الجماعة البشرية هي التي منحت - ممثلة بآدم - هذه الخلافة، فهي اذن المكلفة برعاية الكون، وتدبير أمر الانسان، والسير بالبشرية في الطريق المرسوم للخلافة الربانية. وهذا يعطي مفهوم الاسلام الاساسي عن الخلافة، وهو أن الله تعالى قد أناب الجماعة البشرية في الحكم، وقيادة الكون واعماره، اجتماعيا وطبيعيا. وعلى هذا الاساس تقوم نظرية حكم الناس لانفسهم، وشرعية ممارسة الجماعة البشرية حكم نفسها بوصفها خليفة عن الله. وفي عملية اعداد وتربية الامة يتولى النبي والامام مسؤولية الرقابة والشهادة على الامة، ومسؤولية الخلافة، ليهئ الامة لتحمل مسؤولياتها في الوقت المناسب. وبعد أن فقد الامام (ع)، بسبب ظروف معينة ________________________________________ (1) ص: 26. (2) الاعراف: 69. (3) يونس: 14. (*) ________________________________________