[ 98 ] تعرضت لها الامة، فان المرجع - غير المعصوم - لابد وأن يتولى أمر الخلافة والشهادة مادامت الامة محكومة للطاغوت، ومقصاة عن حقها في الخلافة العامة. (وأما إذا حررت الامة نفسها، فخط الخلافة ينتقل إليها، فهي التي تمارس الخلافة السياسية والاجتماعية في الامة، بتطبيق أحكام الله، وعلى أساس الركائز المتقدمة للاستخلاف الرباني. وتمارس الامة دورها في الخلافة في الاطار التشريعي للقاعدتين القرآنيتين التاليتين: (وأمرهم شورى بينهم). (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر). فان النص الاول يعطي للامة صلاحية ممارسة أمورها عن طريق الشورى، ما لم يرد نص خاص على خلاف ذلك. والنص الثاني يتحدث عن الولاية، وأن كل مؤمن ولي الاخرين. ويريد بالولاية تولي أموره، بقرينة تفريع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه. والنص ظاهر في سريان الولاية بين كل المؤمنين والمؤمنات بصورة متساوية. وينتج عن ذلك: الاخذ بمبدأ الشورى، وبرأي الاكثرية عند الاختلاف. وهكذا، وزع الاسلام في عصر الغيبة مسؤوليات الخطين بين المرجع والامة، وبين الاجتهاد الشرعي والخلافة الزمنية (1) الى آخر كلامه قدس الله نفسه الزكية. ________________________________________ (1) هذا محصل ما جاء في كتاب: خلافة الانسان وشهادة الانبياء للشهيد الصدر، والفقرات الاخيرة هي في ص 53 / 54. (*) ________________________________________