[ 79 ] وكان مع المشركين أيضا: وحشي غلام جبير بن مطعم، الذي وعده سيده بالحرية، ان هو قتل محمدا، أو عليا، أو حمزة، بعمه طعيمة بن عدي، فانه لا يدري في القوم كفؤا له غيرهم (1). فقال وحشي له - أو لهند -: أما محمد، فلن يسلمه أصحابه، وأما حمزة فلو وجده نائما لما أيقظه من هيبته، وأما علي فانه حذر مرس، كثير الالتفات (2) وسيأتي: أنه تمكن من الغدر بحمزة، أسد الله وأسد رسوله. سؤال وجوابه: ويرد هنا سؤال: وهو أنهم إذا كانوا قد أخرجوا معهم النساء لئلا يفروا، فلماذا فروا حين حميت الحرب، وتركوا النساء ؟ !. والجواب عن ذلك سيأتي حين الكلام عن هذا الموضوع، ان شاء الله تعالى. وصول الخبر الى المدينة: ويقولون: ان العباس بن عبد المطلب كتب الى النبي (ص) يخبره بمسير قريش، وبكيفية أحوالهم، وبعددهم، مع رجل غفاري، على أن يصل الى المدينة في ثلاثة أيام، فقدم الغفاري المدينة، وسلم الكتاب الى النبي (ص)، وهو على باب مسجد قباء، فقرأه له أبي بن كعب، فأمره (ص) بالكتمان (3). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 217، والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) ج 2 ص 20. (2) المغازي للواقدي ج 2 ص 285. (3) راجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 430، والمغازي للواقدي ج 1 ص 204، = (*) ________________________________________