[ 272 ] فخطبها " عليه السلام " إلى النبي، فزوجه إياها. وصرح " صلى الله عليه وآله وسلم " غير مرة: بأنه إنما زوجه إياها بأمر من السماء (1)، كما صرحت به المصادر الكثيرة. وجاء أن سعد بن معاذ، أو أم أيمن، أو جماعة من الانصار، قد طلبوا منه (ع) أن يخطب فاطمة (2). ولا مانع من أن يكون الكل قد طلبوا منه ذلك لما يرون من مكانته وقرباه من النبي (ص)، بالاضافة إلى أهليته في نفسه. وقد عاتب الخاطبون النبي (ص) على منعهم، وتزويج علي (ع)، فقال (ص): والله، ما أنا منعتكم وزوجته، بل الله منعكم وزوجه (3).. قد ورد عنه (ص) أنه قال: لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ (4). وفي كيفية زفافهما صلوات الله وسلامه عليهما في الاول، أو في السادس من ذي الحجة تفصيلات تظهر ما لهما " علهما السلام " من الفضل والمزية. وكذلك هي تعبر عن البساطة التي تميز بها زفاف بنت أعظم إنسان على وجه الارض، على رجل هو أعظم وأفضل الناس بعد النبي (ص)، حتى لقد جاء: أن فراشهما كان إهاب كبش ينامان عليه ليلا، ويعلف عليه الناضح نهارا (5). ________________________________________ (1) و (2) راجع المصادر المتقدمة فإن كثيرا منها قد صرح بذلك. (2) البحار ج 43 ص 92. (3) كنوز الحقائق للمناوى بهامش الجامع الصغير ج 2 ص 75 عن الفردوس للديلمي، وكشف الغمة ج 2 ص 98، والبحار ج 43 ص 141 - 145. (4) حياة الامام الحسن (ع) للقرشي ج 1 ص 15. (5) راجع: ذخائر العقبى ص 325، وراجع حياة الامام الحسن (ع) للقرشي ج 1 ص 86 / 87 والزهد والرقائق ص 355، وراجع مجمع الزوائد ج 9 ص 209. (*) ________________________________________