[ 273 ] وقبل أن نمضي في الحديث، لابد من التعرض لبعض ما يرتبط بهذا الموضوع، فنقول: ألف: ميزات هذا الزواج: يقول العلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين، وهو يتحدث عن ميزات هذا الزواج: " وكانت أولى هذه الميزات: أنه زواج في السماء، وبأمر من الله تعالى، قبل أن يكون نسبا أرضيا، ومجرد ارتباط عاطفي، ويكفينا في ذلك ما حدثنا به الخليفة عمر بن الخطاب إذ قال: " نزل جبرئيل فقال: يا محمد، إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي (1). وكان ثاني هذه الميزات: أن الله تعالى قد جعل الذرية النبوية الطاهرة محصورة بهذا الزواج المبارك، ومن طريق هذين الزوجين. وفي ذلك يقول الخليفة عمر بن الخطاب: " سمعت رسول الله (ص) يقول: " كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي، وكل بني أنثى فعصبتهم لابيهم، ما خلا ولد فاطمة فاني أبوهم، وأنا عصبتهم (2) ". ثم كان ثالث هذه الميزات: " أن الزهراء " عليها السلام " وحيدة محمد، التي لم يكن لها أخت في النسب الابوي. أما زينب، ورقية، وأم كلثوم - وقد اشتهرن بكونهن بنات محمد - فهن بنات خديجة " رضي الله عنها " من زوجيها الاولين، ولم يؤيد التحقيق التاريخي المتعمق بنوتهن لمحمد " (3). ________________________________________ (1) ذخائر العقبى ص 30، وراجع شرح نهج البلاغة ج 9 ص 193. (2) ذخائر العقبى ص 169، وقريب منه ما في شرح نهج البلاغة ج 12 ص 106. (3) كان ما تقدم هو كلام الشيخ آل ياسين في كتابه الامام علي أبي طالب (ع) سيرة وتاريخ ص 27. (*) ________________________________________