الداركي وصاحبه الشيخ أبي حامد الإسفرايني لها نفس سائلة والثاني وهو قول أبي الفياض البصري وصاحبه أبي القاسم الصيمري ليس لها نفس سائلة والأول أصح وأما الوزغ فقطع الجمهور بأنه لا نفس له سائلة ممن صرح بذلك الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي والقاضي حسين وصاحب الشامل وغيرهم ونقل الماوردي فيه وجهين كالحية وقطع الشيخ نصر المقدسي بأن له نفسا سائلة قال وقد ذكره أبو عبيد في كتاب الطهور وأنه قتل فوجد في رأسه دم وكذا رأيت أنا في كتاب الطهور لأبي عبيد أن الوزغ والحية لهما نفس سائلة ودم في رؤوسهما إذا ثبت ما ذكرناه فإذا مات ما لا نفس لها سائلة في دون القلتين من الماء فهل ينجس فيه قولان مشهوران في كتب المذهب ونص عليهما الشافعي في الأم والمختصر وهذه أول مسألة ذكر في الأم فيها قولين قال إمام الحرمين وذكر صاحب التقريب قولا ثالثا مخرجا وهو أن ما يعم لا ينجسه كالذباب والبعوض ونحوهما وما لا يعم كالخنافس والعقارب والجعلان ينجسه نظرا إلى تعذر الاحتراز وعدمه وهذا القول غريب والمشهور إطلاق قولين والصحيح منهما أنه لا ينجس الماء هكذا صححه الجمهور وقطع به أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي في كتابه الكفاية وصاحبه أبو الفتح نصر المقدسي في كتابه الكافي وغيرهما وشذ المحاملي في المقنع والروياني في البحر ورجحا النجاسة وهذا ليس بشيء والصواب الطهارة وهو قول جمهور العلماء بل نسب