وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الشرح هذا الحديث صحيح رواه البخاري بمعناه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وفيه فليغمسه كله ثم لينزعه ورواه أبو داود في سننه وزاد وإنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله ورواه البيهقي من رواية أبي سعيد الخدري أيضا ومعنى أمقلوه اغمسوه كما في رواية البخاري قال الخطابي فيه من الفقه أن أجسام الحيوان طاهرة إلا ما دلت عليه السنة من الكلب وما ألحق به قال وقد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له وقال كيف يجتمع الداء والشفاء في جناحي الذبابة وكيف نعلم ذلك حتى نقدم جناح الداء قال الخطابي وهذا سؤال جاهل أو متجاهل وأن الذي يجد نفسه ونفوس عامة الحيوان قد جمع فيه الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهي أشياء متضادة إذا تلاقت تفاسدت ثم يرى الله عز وجل قد ألف بينها وجعلها سببا لبقاء الحيوان وصلاحه لجدير أن لا ينكر اجتماع الداء والدواء في جزءين من حيوان واحد وأن الذي ألهم النحل اتخاذ ثقب عجيب الصنعة وتعسل فيه وألهم النملة كسب قوتها وادخاره لأوان حاجتها إليه هو الذي خلق الذبابة وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جناحا وتؤخر آخر لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد والامتحان الذي هو مضمار التكليف وفي كل شيء حكمة وعلم وما يذكر إلا أولوا الألباب والله أعلم وقوله ما لا نفس لها سائلة يعني ما ليس لها دم يسيل والنفس الدم ويجوز في إعراب سائلة ثلاثة أوجه الفتح بلا تنوين والنصب والرفع مع التنوين فيهما والزنبور بضم الزاي وقوله لأنه حيوان لا يؤكل بعد موته فيه احتراز من السمك والجراد وقوله لا لحرمته احتراز من الآدمي فإنه لا ينجس الماء بميتته على الصحيح وهو تفريع على القول بطهارة ميتته وسنوضحه إن شاء الله تعالى قال أصحابنا والميتة التي لا نفس لها سائلة هي كالذباب والزنبور والنحل والنمل والخنفساء والبق والبعوض والصراصير والعقارب وبنات وردان والقمل والبراغيث وأشباهها وممن صرح بالقمل والبراغيث الإمام الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وآخرون وأما الحية فحكى الماوردي فيها وجهين أحدهما وهو قول أبي القاسم