وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ما روى أبو بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما الشرح أما حديث أبي بكرة فحديث حسن تقدم بيانه في مسألة التوقيت واسم أبي بكرة نفيع بضم النون وفتح الفاء وهو نفيع بن الحارث كني بأبي بكرة لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم توفي بالبصرة سنة إحدى وخمسين وقيل اثنتين وخمسين رضي الله عنه وقوله ولا يجوز المسح إلا أن يلبس الخف على طهارة كاملة احترز بكاملة عما إذا غسل إحدى الرجلين ولبس خفها ثم غسل الأخرى ولبسها فإنه قد يسمي لبسا على طهارة مجازا فأراد نفي هذا المجاز والتوهم ولو حذف كاملة لصح كلامه لأن حقيقة الطهارة لا تكون إلا بالفراغ ويقال لبس الخف والثوب وغيرهما بكسر الباء يلبسه بفتحها أما حكم المسألة فلا يصح المسح عندنا إلا أن يلبسه على طهارة كاملة فلو غسل أعضاء وضوئه إلا رجليه ثم لبس الخف أو لبسه قبل غسل شيء ثم أكمل الوضوء وغسل رجليه في الخف صحت طهارته لكن لا يجوز المسح إذا أحدث فطريقه أن يخلع الخفين ثم يلبسهما ولو غسل إحدى رجليه ثم لبس خفها ثم غسل الأخرى ولبس خفها اشترط نزع الأول ثم لبسه على الطهارة قال أصحابنا ولا يشترط نزع الثاني وحكى الروياني وغيره وجها عن ابن سريج أنه يشترط لأن كل واحد من الخفين مرتبط بالآخر ولهذا لو نزع أحدهما وجب نزع الآخر وهذا الوجه شاذ ليس بشيء لأن المطلوب لبسهما على طهارة كاملة وقد وجد والترتيب في اللبس ليس بشرط بالإجماع فرع في مذاهب العلماء في اشتراط الطهارة الكاملة في لبس الخف قد ذكرنا أن مذهبنا أنه شرط وبه قال مالك وأحمد في أصح الروايتين وإسحاق وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ويحيى بن آدم والمزني وداود رضي الله عنهم يجوز لبسهما على حدث ثم يكمل الطهارة فإذا أحدث بعد ذلك جاز المسح واختاره ابن المنذر فيما إذا غسل إحدى رجليه ثم لبس خفها قبل غسل الأخرى واحتج هؤلاء بأنه أحدث بعد لبس وطهارة كاملة ولأن استدامة اللبس كالابتداء ولهذا لو حلف لا يلبس وهو لابس فاستدام حنث فإذا لبس على حدث ثم تطهر فاستدامته اللبس على طهارة كالابتداء قالوا ولأن عندكم لو نزع ثم لبس استباح المسح ولا فائدة في النزع ثم اللبس واحتج أصحابنا بحديث أبي بكرة