فأدخل يده تحته ومسح الأسفل ففي جوازه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران الصحيح منهما الجواز كم لو أدخل يده تحت العمامة ومسح الرأس وكما لو أدخل الماء في الخف وغسل الرجل ممن صححه صاحبا الحاوي والتتمة والروياني وقطع به إمام الحرمين والغزالي والبغوي قال صاحب الحاوي وهو قول جمهور أصحابنا وقطع المحاملي بالوجه الآخر ثم ظاهر كلام المصنف والأصحاب أن الوجه القائل لا يجوز المسح هو قول الشيخ أبي حامد تخريج له وليس الأمر كذلك بل قد نقله أبو حامد في تعليقه عن الأصحاب فقال قال أصحابنا لا يجزيه المسح على الأسفل وتمسك الشيخ أبو حامد بظاهر نص الشافعي رضي الله عنه في الأم فإنه قال لو لبس الجرموقين طرحهما ومسح على الخفين قال فظاهره أنه لو أدخل يده ومسح على الخف لا يجوز قال والفرق بينه ما إذا أدخل يده تحت العمامة فمسح الرأس أن مسح الرأس أصل فقوي أمره وهذا بدل فضعف فلم يجز المسح عليه مع استتاره قال القاضي أبو الطيب في تعليقه هذا الذي قاله أبو حامد ليس بصحيح لأن الشافعي رضي الله عنه قال ذلك لكون الغالب أن الماسح لا يتمكن من مسح الأسفل إلا بطرح الأعلى كما قال إذا انقضت مدة المسح نزع الخفين وإنما قال ذلك لأن الغالب أنه لا يتمكن من غسل الرجلين إلا بنزع الخفين وإلا فقد اتفقنا على أنه لو غسل رجليه في الخف جاز وإن لم ينزعهما قال الروياني هذا الذي قاله أبو الطيب هو الصحيح الذي لا يحل أن يقال غيره قال والفرق الذي ذكره أبو حامد لا معنى له فحصل أن الصحيح جواز المسح على الأسفل وإذا قلنا بجواز المسح على الجرموقين فأدخل يده ومسح الأسفل فقد ذكر المصنف في جوازه وجهين وهما مشهوران أصحهما الجواز صححه ابن الصباغ والروياني وآخرون لأن كل واحد محل للمسح فأشبه شعر الرأس وبشرته فرع في مسائل تتعلق بمسح الجرموقين إحداها إذا قلنا يجوز المسح على الجرموقين فينبغي أن يلبس الخفين والجرموقين جميعا على طهارة غسل الرجلين فإن لبس الخفين على طهارة ثم لبس الجرموقين على حدث لم يجز المسح عليهما على المذهب وبه قطع العراقيون وصححه الخراسانيون لأنه لبس ما يمسح عليه على حدث وفيه وجه ضعيف للخراسانيين أنه يجوز كما لو لبس الخف على طهارة ثم أحدث ثم رقع فيه رقعة وإن لبس الخف على طهارة ثم أحدث ثم رعع فيه رقعة وإن لبس الخف على طهارة ثم أحدث ومسح عليه ثم لبس الجرموق على طهارة المسح