يتعلق به رخصة عامة كالجبيرة فيه إشارة إلى أنه يتعلق به رخصة خاصة حتى يجوز المسح عليه قولا واحدا في بعض البلاد الباردة لشدة البرد كما يتعلق بالجبيرة رخصة خاصة في حق الكسير وقد نقل الشيخ أبو عمرو عن والده الجزم بذلك قال فلا أدري أخذه من إشعار كلام المصنف به أم رآه منقولا لغيره من الأصحاب قال ولم أجد لما ذكره أصلا في كتب الأصحاب بل وجدت ما يشعر بخلافه وإلحاقه على هذا القول بالقفازين أولى من إلحاقه بالجبيرة التي هي من باب الضرورات فإذا لم يجز المسح على القفازين في شدة البرد في المواضع الباردة فكذا الجرموق الذي لا يعسر إدخال اليد تحته ومسح الخف قال وإنما قال المصنف رحمه الله تعالى رخصة عامة ليتم القياس على الجبيرة فإنه لو قال فلا يتعلق به رخصة كالجبيرة لم يستقم فإن الجبيرة تتعلق بها رخصة وهي الخاصة في حق الكسير فإذا ثبت له انتقاء الرخصة العامة ثبت محل النزاع هذا كلام الشيخ أبي عمرو وحاصله أنه اختار أن قوله رخصة عامة ليس للاحتراز من تعلق رخصة خاصة به بل هو لتقريب الشبه من الجبيرة المقيس عليها وأن القولين في جواز المسح على الجرموق يجريان في شدة البرد وغيرها وهذا هو الذي يقتضيه كلام الأصحاب والأصح من القولين عند الأصحاب أنه لا يجوز المسح على الجرموق ووافقهم عليه القاضي أبو الطيب في تعليقه وخالفهم في كتابع شرح فروق ابن الحداد فصحح الجواز وهو اختيار المزني وشرط مسألة القولين أن يكون الخفان والجرموق صحيحين يجوز المسح على كل واحد لو انفرد كما قاله المصنف فأما إن كان الأعلى صحيحا والأسفل مخرقا فيجوز المسح على الأعلى قولا واحدا لأن الأسفل في حكم اللفافة هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق وصرحوا بأنه لا خلاف فيه وشذ الدارمي فحكى فيه طريقين المنصوص منهما هذا والثاني أنه على القولين وليس بشيء وإن كان الأعلى مخرقا والأسفل صحيحا لم يجز المسح على الأعلى ويجوز على الأسفل قولا واحدا ويكون الأعلى في معنى خرقة لفها فوق الخف فلو مسح على الأعلى في هذه الصورة فوصل البلل إلى الأسفل فإن قصد مسح الأسفل أجزأه وإن قصد مسح الأعلى لم يجزئه وإن قصدهما أجزأه على المذهب وفيه وجه حكاه الرافعي وإن لم يقصد واحدا منهما بل قصد أصل المسح فوجهان قال الرافعي أصحهما الجواز لأنه قصد إسقاط فرض الرجل بالمسح وقد وصل الماء إليه والله أعلم وإذا جوزنا المسح على الجرموقين فلبس فوقهما ثانيا وثالثا جاز المسح على الأعلى صرح به أبو العباس بن القاص في التلخيص والدارمي والبغوي والروياني وغيرهم قال البغوي فإن كانت كلها مخرقة إلا الأعلى جاز المسح عليه بلا خلاف وكان ما تحته كاللفافة وإذا قلنا لا يجوز المسح على الجرموق