السابعة قال أصحابنا يجوز المسح على خفين قطعا من فوق الكعبين ولا يشترط ارتفاعهما عليه بلا خلاف عندنا ونقل أبو الفتح سليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل أن بعض الناس قال لا يجوز حتى يكونا فوق الكعبين بثلاث أصابع وهذا تحكم لا أصل له الثامنة هل يشترط كون الخف صفيقا يمنع نفوذ الماء فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما يشترط فإن كان منسوجا بحيث لو صب عليه الماء نفذ لم يجز المسح وبهذا قطع الماوردي والفوراني والمتولي قال الرافعي وهو ظاهر المذهب لأن الذي يقع عليه المسح ينبغي أن يكون حائلا بين الماء والقدم والثاني لا يشترط بل يجوز المسح وإن نفذ الماء واختاره إمام الحرمين والغزالي لوجود الستر قال الإمام ولأن علماءنا نصوا على أنه لو انتقبت ظهارة الخف من موضع آخر لا يحاذيه وكان بحيث لا يظهر من القدمين شيء ولكن لو صب الماء في ثقب الظهارة يجري إلى ثقب البطانة ووصل إلى القدم جاز المسح فإذا لا أثر لنفوذ الماء مع أن الماء في المسح لا ينفذ والغسل ليس مأمورا به هذا كلام الإمام والمذهب الأول والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الجرموقين وهو الخف الذي يلبس فوق الخف وهما صحيحان قولان قال في القديم والإملاء يجوز المسح عليه لأنه خف صحيح يمكن متابعة المشي عليه فأشبه المنفرد وقال في الجديد لا يجوز لأن الحاجة لا تدعو إلى لبسه في الغالب وإنما تدعو الحاجة إليه في النادر فلا تتعلق به رخصة عامة كالجبيرة فإن قلنا بقوله الجديد فأدخل يده في ساق الجرموق ومسح على الخف ففيه وجهان قال الشيخ أبو حامد الإسفرايني رحمه الله لا يجوز وقال شيخنا القاضي أبو الطيب الطبري رحمه الله يجوز لأنه مسح على ما يجوز المسح عليه فأشبه إذا نزع الجرموق ثم مسح عليه فإذا قلنا يجوز المسح على الجرموق فلم يمسح وأدخل يده إلى الخف ومسح عليه ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأنه يجوز المسح على الظاهر فإذا أدخل يده ومسح على الباطن لم يجز كما لو كان في رجله خف منفرد فأدخل يده إلى باطنه ومسح الجلد الذي يلى الرجل والثاني يجوز لأن كل واحد منهما محل المسح فجاز المسح على ما شاء منهما الشرح الجرموق بضم الجيم والميم وهو أعجمي معرب وقوله وهو الخف ولم يقل وهما أراد الجرموق الفرد وليس الجرموق في الأصل مطلق الخف فوق الخف بل هو شيء يشبه الخف فيه اتساع يلبس فوق الخف في البلاد الباردة والفقهاء يطلقون أنه الخف فوق الخف لأن الحكم يتعلق بخف فوق خف سواء كان فيه اتساع أو لم يكن وقوله فلا