عن عمر بإسناديه جميعا قال وهو محمول عندنا على حال الضرورة واحتج أصحابنا بالحديث الذي ذكره المصنف مع ما ذكرته مما سبق منه وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحدكم ماشية غيره إلا بإذنه أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فتكسر خزانته فيتنثل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه رواه البخاري ومسلم وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما ذكرته قال الشافعي رحمه الله ومن مر لرجل بزرع أو ثمر أو ماشية أو غير ذلك من ماله لم يكن له أخذ شىء منه إلا بإذنه لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا سنة ثابتة بإباحته فهو ممنوع إلا بإذن مالكه قال وقد قيل من مر بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة وروى فيه حديث لو كان ثبت عندنا لم نخالفه والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه قال البيهقي فالحديث الذي أشار إليه الشافعي هو حديث يحيى بن سليم الطائفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة قال البيهقي وقد أخبرنا أبو محمد السكري فذكر إسناده إلى يحيى بن معين قال حديث يحيى بن سليم هذا عن عبيد الله في الرجل يمر بالحائط فيأكل منه قال هذا غلط وقال أبو عيسى الترمذي سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال يحيى بن سليم يروى أحاديث عن عبيد الله يهم فيها قال البيهقي وقد جاء من أوجه أخر وليست بقوية منها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سمعت رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن الضاله فذكر الحديث قال ثم سأله عن الثمار يصيبها الرجل فقال ما أخذ في أكمامه يعني رؤوس النخل فاحتمله فثمنه ومثله معه وضرب نكال وما كان في أجرانه فأخذه ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن وإن أكل بفيه ولم يأخذ فيتخذ