وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أصحابنا إذا مر الإنسان بثمر غيره أو زرعه لم يجز أن يأخذ منه ولا أن يأكل منه بغير إذن صاحبه إلا أن يكون مضطرا فيأكل حينئذ ويضمن كما سبق قال أصحابنا وحكم الثمار الساقطة من الأشجار حكم الثمار التي على الشجر إن كانت الساقطة داخل الجدار وإن كانت خارجة فكذلك إن لم تجر عادتهم بإباحتها فإن جرت فوجهان أحدهما لا يحل كالداخلة وكما إذا لم تجر عادتهم لاحتمال أن هذا المالك لا يبيح وأصحهما يحل لاطراد العادة المستمرة بذلك وحصول الظن بإباحته كما يحصل تحمل الصبي المميز الهدية ويحل أكلها والله أعلم فرع هذا الذي ذكره الأصحاب حكم مال الأجنبي أما القريب والصديق فإن تشكك في رضاه بالأكل من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الأكل منه بلا خلاف وإن غلب على ظنه رضاه به وأنه لا يكره أكله منه جاز أن يأكل القدر الذي يظن رضاه به ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال والأموال ولهذا تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة وخلفها قال الله تعالى إلى قوله تعالى ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم النور وبينت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا والله أعلم فرع في مذاهب العلماء فيمن مر ببستان غيره وفيه ثمار أو مر بزرع غيره فذهبنا أنه لا يجوز أن يأكل منه شيئا إلا أن يكون في حال الضرورة التي يباح فيها الميتة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور وقال أحمد إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبه وليس عليه حائط جاز له الأكل منه من غير ضرورة ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين وفي الرواية الأخرى يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان واحتج بما روى مجاهد عن أبي عياض أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال من مر منكم بحائط فليأكل في بطنه ولا يتخذ خبنة وعن زيد بن وهب قال قال عمر رضي الله عنه إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدا منكم فإذا مررتم براعي الإبل فنادوا يا راعي الإبل فإن أجابكم فاستسقوه وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها واشربوا ثم صروها رواهما البيهقي وقال هذا صحيح