فالأصح أنه يأكل الميتة وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد الرابعة إذا وجد المضطر آدميا ميتا حل له أكله عندنا كما سبق تفصيله وقال مالك وأحمد وأصحاب الظاهر لا يجوز واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف أن حرمة الحي آكد من حرمة الميت والله أعلم الخامسة ذكرنا أن مذهبنا جواز التداوي بجميع النجاسات سوى المسكر وقال أحمد لا يجوز لحديث إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وحديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام رواه أبو داود وحديث أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث رواه أبو داود ودليلنا حديث العرنيين وهو في الصحيحين كما سبق وهو محمول على شربهم الأبوال للتداوي كما هو ظهر الحديث وحديث لم يجعل شفاءكم محمول على عدم الحاجة إليه بأن يكون هناك ما يغني عنه ويقوم مقامه من الأدوية الطاهرة وكذا الجواب عن الحديثين الآخرين وقال البيهقي هذان الحديثان إن صحا حملا على النهي عن التداوي بالمسكر وعلى التداوي بالحرام من غير ضرورة للجمع بينهما وبين حديث العرنيين والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن مر ببستان لغيره وهو غير مضطر لم يجز أن يأخذ منه شيئا بغير إذن صاحبه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفسه الشرح هذا الحديث رواه البيهقي في كتاب الغصب من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أبي حرة الرقاشي عن أبيه عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه وإسناده ضعيف علي بن زيد ضعيف وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فذكر الحديث وفيه لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس رواه البيهقي في كتاب الغصب بإسناد صحيح قال