مسكين نصف صاع هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف والأصحاب وحكى الرافعي وجها عن حكاية صاحب العدة أنه لا يقدر نصيب كل مسكين بل تجوز المفاضلة وهذا شاذ ضعيف والمذهب ما سبق ولو حلق ثلاث شعرات فهو كحلق كل رأسه فيتخير بين الأمور الثلاثة وهذا لا خلاف فيه عندنا وهكذا الحكم لو قلم ثلاثة أظفار سواء كانت من أظفار اليد أو الرجل أو منهما هذا إذا أزالها دفعة واحدة في مكان فإن فرق زمانا أو مكانا فسيأتي حكمه قريبا إن شاء الله تعالى فيما إذا حلق أو قلم أو تطيب مرة بعد أخرى أما إذا حلق شعرة واحدة أو شعرتين ففيه أربعة أقوال ذكر المصنف الثلاثة الأول منها بدلائلها أصحها وهو نصه في أكثر كتبه يجب في شعرة مد وفي شعرتين مدان والثاني يجب في شعرة درهم وفي شعرتين درهمان والثالث في شعرة ثلث دم وفي شعرتين ثلثاه والرابع في الشعرة الواحدة دم كامل حكاه إمام الحرمين عن حكاية صاحب التقريب قال الإمام وهذا القول وإن كان ينقدح توجيهه فلست أعده من المذهب وهذا الذي ذكره من أن الأصح أن في شعرة مدا وفي شعرتين مدين هو الصحيح عند الجمهور ممن صرح بتصحيحه صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب في تعليقه والقاضي حسين في تعليقه والعبدري والبغوي وصاحب الإنتصار والرافعي وآخرون وهو نص الشافعي في مختصر المزني وفي الأم و الإملاء قال صاحب الحاوي هذا القول هو الصحيح الذي نص عليه في المختصر وفي أكثر كتبه قال وعليه يعول أصحابنا والقول الذي يقول يجب في الشعرة ثلث دم وفي الشعرتين ثلثان هو رواية أبي بكر الحميدي شيخ البخاري وصاحب الشافعي عن الشافعي شذ الجرجاني في التحرير فصححه والمشهور تصحيح المد كما سبق واتفق أصحابنا على أن الظفر كالشعرة والظفرين كالشعرتين ففيه الأقوال الأربعة الأصح في الظفر مد وفي الظفرين مدان أما إذا حلق شعر رأسه وبدنه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح وبه قال جمهور أصحابنا المتقدمين تجب فدية واحدة والثاني وهو قول الأنماطي فديتان قال أصحابنا وهو غلط فرع قال أصحابنا تجب الفدية بإزالة ثلاث شعرات متواليات سواء شعر الرأس والبدن وسواء النتف والإحراق والحلق والتقصير والإزالة بالنورة وغيرها فتقصير الشعر في وجوب الفدية كحلقة من أصله هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في الطريقين إلا الماوردي فقال لو قطع نصف الشعرة من رأسه أو جسده فوجهان أحدهما يلزمه ما يلزمه في الشعرة الواحدة إذا قلعها من أصلها وفيه الأقوال الأربعة الأصح مد لأن التقصير