كالحلق من أصله في حصول التحلل فكذا في الفدية والوجه الثاني قال وهو الأصح يجب بقسط ما أخذ من الشعرة فيكون نصف مد على أصح الأقوال الأربعة وحاصله نصف ما في الشعرة والصحيح ما قدمناه عن الأصحاب والله أعلم ولو قلم من ظفره دون المعتاد ولكن استوعب جميع أعلاه فهو كقطع بعض شعرة فيجب فيه ما يجب في الشعرة بكمالها على المذهب وفيه وجه الماوردي ولو أخذ من بعض جوانب الظفر ولم يستوعب جوانبه فإن قلنا في الظفر الواحد دم أو درهم وجب هنا بقسطه وإن قلنا مد وجب هنا أيضا مد ولم يبعض هكذا ذكره المتولي وغيره ونقله المتولي عن الأصحاب مطلقا قال قالوا وإنما أوجبنا المد في بعضه لأنه لا يتبعض والفدية في الحج مبنية على التغليب فرع هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في الشعرة والشعرتين والظفر والظفرين تجري أيضا في ترك حصاة من الجمرات وفي ترك مبيت ليلة من ليالي منى وقد ذكرها المصنف في مواضعها قال إمام الحرمين القول بدرهم في الشعرة لا أرى له وجها إلا تحسين الإعتقاد في عطاء فإنه قاله ولا يقوله إلا عن ثبت هذا كلام الإمام وقد ذكر القاضي حسين أن من أصحابنا من قال إن هذا القول ليس مذهبا للشافعي وإنما هو مذهب عطاء قال القاضي والأصح أنه قول للشافعي وأما احتجاج المصنف وغيره لهذا القول بأن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم فإنما هو مجرد دعوى لا أصل لها فإن أرادوا أنها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تساوي ثلاثة دراهم فهو مردود لأن النبي صلى الله عليه وسلم عادل بينها وبين عشرة دراهم في الزكاة فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما وإن أراد أنها كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن آخر لم يكن فيه حجة ولا يلزم اعتماد هذا في جميع الأزمان وأنكر صاحب التتمة على الأصحاب قولهم إن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا باطل لأوجه أحدها أن الموضع الذي يصار فيه إلى التقويم في فدية الحج لا تخرج الدراهم بل يصرف الطعام وهو جزاء الصيد فكان ينبغي أن يصرف في الطعام والثاني أن الإعتبار في القيمة بالوقت لا بما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في جزاء الصيد فإنه يقوم ما لا مثل له من النعم بقيمة الوقت فكان ينبغي أن يجب ثلث قيمة شاة الثالث أن الشرع خير بين الشاة والطعام والطعام يحتمل التبعيض كما ذكرنا قال صاحب التتمة وأما توجيه القول بأن في الشعرة مدا بأن الشرع عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره وأقل ما يجب في الشرع للفقير في الكفارات مد والشعرة